تعهد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس الأحد، بفتح حوار سياسي وطني مع الأحزاب السياسية الفاعلة في الجزائر، وذلك وفاءً لالتزاماته التي تعهد بها في خطابه خلال مراسم تنصيبه رئيساً للجمهورية.

وأكد الرئيس تبون في خطابه أمام نواب البرلمان بغرفتيه أن “المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق الحوار السياسي كما التزمت بذلك، وسيكون في مستوى الرهانات الداخلية”.

وأعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن يكون الحوار الوطني “عميقا وجامعا بعيدا عن الاستنساخ الخطابي”، مشيرا إلى أن الحوار “سيعزز الحقوق الأساسية من خلال القوانين المكرسة في الدستور، والقانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية والجمعيات”.

وأضاف الرئيس تبون، “وعدت الطبقة السياسية بفتح حوار لتقوية الجبهة الداخلية وسيكون ذلك بصفة منظمة”.

الانطلاق في مراجعة قانوني البلدية والولاية

أكد رئيس الجمهورية أن الحوار السياسي سيكون بداية من مراجعة قانوني البلدية والولاية، مشيراً إلى أن الطبقة السياسية تلقت مسودة عن القانون الجديد المُنظم للجماعات المحلية لإبداء رأيهم .

وشدد الرئيس تبون أن القانون الحالي أصبح غير صالح مع تغير الأوضاع الحالية، إضافة إلى ارتفاع الكثافة السكانية، موضحاً أنه يجب أن تتماشى جميع القوانين مع الدستور الجديد وتطورات البلاد.

الأحزاب السياسية تدعو لفتح حوار وطني

طالبت العديد من التشكيلات السياسية في الجزائر، مؤخرا بضرورة الاسراع في فتح حوار وطني، مؤكدين أن التغيرات المتسارعة على الصعيد الدولي والوطني تستدعي تقديم مع الحوار السياسي.

وفي هذا الصدد التمس الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، مصطفى ياحي، من رئيس الجمهورية تقديم موعد الحوار الوطني الذي أعلن عنه سابقا، مشيراً إلى طبيعة التغيرات والتطورات المتسارعة على المستوى الإقليمي والدولي والمناخ السياسي الساخن في العالم بما يفرض تحديات جديدة تواكب المسار الدولي المتغير.

من جهته رافع الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي من أجل تقديم موعد الحوار الوطني الذي يعتزم الرئيس تبون إجراءه معبرا عن أمله في أن يؤدي هذا الحوار إلى تحصين الجبهة الداخلية والدفع إلى حركية وطنية سياسية، واقتصادية، وثقافية واجتماعية تحمل كلها رسالة جزائر آمنة مستقرة ومزدهرة تحفظ الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وصاحبة السيادة والقرار.