أصدر شباب قبيلة القذاذفة، اليوم الجمعة، بيانا شديد اللهجة بمناسبة مرور 100 يوم على ما وصفوه بـ”جريمة اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي”، مؤكدين أن القضية ما تزال دون كشف للمتورطين أو إحالتهم إلى العدالة، ومحذرين من تصعيد محتمل في المرحلة المقبلة إذا استمر ما اعتبروه تجاهلا رسميا للملف.

وجاء البيان في سياق تصاعد التوتر السياسي والاجتماعي المرتبط بالقضية، حيث شدد شباب القبيلة على أن صبرهم خلال الفترة الماضية لم يكن ضعفا أو عجزا، بل كان “إمهالا للجهات المعنية” من أجل فتح تحقيق جدي وملاحقة المسؤولين، مؤكدين أنهم منحوا السلطات المختصة عدة فرص للتحرك، دون أن يلمسوا نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار البيان إلى أن حالة الغموض التي ما تزال تحيط بالقضية بعد مرور 100 يوم تزيد من حالة الاحتقان، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي يوضح ملابسات ما جرى أو يكشف هوية المتورطين، بحسب تعبيرهم.

واتهم البيان بشكل مباشر قبائل الزنتان بـ”الصمت والتستر على الجناة”، معتبرا أن هذا الموقف ساهم في تعميق الأزمة، ورفع مستوى التوتر الاجتماعي في المنطقة، في ظل ما وصفه البيان بغياب أي تعاون جدي لكشف الحقيقة.

كما أوضح شباب القبيلة أن مرحلة “التسامح والإمهال” انتهت بشكل كامل، مؤكدين أن صمتهم خلال الفترة الماضية فهم بشكل خاطئ، بينما كان في الواقع محاولة لإتاحة الفرصة أمام مؤسسات الدولة للتحرك القانوني والأمني.

وأضاف البيان أن استمرار ما وصفوه بـ”تعطيل العدالة” يجعل الخيارات مفتوحة أمامهم، مع تحميل الجهات المعنية مسؤولية أي تطورات مستقبلية قد تنتج عن استمرار حالة الجمود في الملف.

وتعود تفاصيل القضية إلى 3 فيفري 2026، حين أعلن عبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي، وفاته في ظروف غير واضحة عبر منشور على صفحته في فيسبوك، ما أثار جدلا واسعا داخل الأوساط الليبية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بوقوع اشتباكات مسلحة في منطقة الحمادة، أسفرت عن إصابة العجمي العتيري، مرافق سيف الإسلام وآمر “كتيبة أبو بكر الصديق”، ومقتل نجل العتيري، دون أن تتضح الجهة المنفذة للهجوم، بينما نفت بعض التشكيلات المسلحة، من بينها اللواء 444 قتال، أي علاقة لها بالحادث.

كما نعى المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي، موسى إبراهيم، سيف الإسلام القذافي، في وقت أكدت فيه مصادر مقربة من عائلته مقتله في ظروف وصفت بالغامضة، وسط تضارب في الروايات.

ويذكر أن سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، كان من أبرز الشخصيات السياسية في ليبيا خلال العقدين الأخيرين، ولعب أدوارا بارزة في ملفات داخلية وخارجية، رغم عدم توليه منصبا رسميا في الدولة.