أطلقت وزارة الصحة المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، في إطار برنامج وقائي يمتد من 21 إلى 27 ديسمبر 2025، ويستهدف تعزيز المناعة لدى الفئات العمرية الأكثر عرضة لهذا المرض.

وتأتي هذه العملية ضمن مقاربة وطنية للصحة العمومية، تقوم على استباق المخاطر الوبائية وضمان استمرارية التلقيح، بما ينسجم مع التزامات الجزائر في مجال الوقاية الصحية وحماية الطفولة، وفق بيان الوزارة.

وسجلت المصالح الصحية حالات متفرقة لفيروس شلل الأطفال المتحور من النوع الثاني (VDPV2) في بعض الولايات، لكن وزارة الصحة أكدت أن الجزائر لا تزال خالية من شلل الأطفال البري منذ عام 2016.

وسخّرت الوزارة لهذه المرحلة، شبكة واسعة تضم أكثر من 7 آلاف مركز تلقيح موزعة عبر مختلف الولايات، مدعومة بفرق طبية متنقلة، أوكلت إليها مهمة الوصول إلى المناطق النائية والمعزولة، بهدف ضمان عدالة التغطية الصحية وعدم إقصاء أي فئة من الأطفال المعنيين.

وتشمل الحملة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات، سواء الذين استفادوا من الجرعات السابقة أو الذين لم يتم تلقيحهم بعد، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال الذين بلغوا سن الشهرين مع انطلاق هذه المرحلة.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الصحة مواصلة التعبئة الشاملة لمواردها البشرية من أطقم طبية وشبه طبية، إلى جانب التنسيق مع الهياكل المحلية والفاعلين الميدانيين، لضمان سير الحملة في ظروف تنظيمية وصحية ملائمة.

ودعت الوزارة أولياء الأطفال إلى الانخراط في هذه العملية الوقائية، من خلال التوجه إلى مرافق التلقيح المعتمدة، باعتبار أن التلقيح يشكل أحد أهم أدوات الوقاية الجماعية وحماية الصحة العمومية.

وبرمجت المرحلة الثالثة من حملة التلقيح بين 25 و31 جانفي 2026.

وأعلنت وزارة الصحة أن المرحلة الأولى من الحملة تلقيح 3.823.066 طفلا، خلال الفترة الممتدة من 30 نوفمبر إلى 6 ديسمبر، وبلغت نسبة التغطية بلغت 95 بالمائة، وهو ما يتوافق مع المعايير المطلوبة من قبل منظمة الصحة العالمية.