تطرقت صحيفة “فوز بوبيولي” الإسبانية مؤخرًا إلى غياب الملك المغربي، محمد السادس، الذي أمضى قرابة الـ 200 يوم خارج أراضي المملكة.

وأشار الكاتب الإسباني ألبرتو بيريز جيمينيز، في مقال مطول نشرته صحيفة “فوز بوبيولي“، إلى أن المغرب أصبح في وقت من الأوقات سفينة تطفو بدون ربّان.

وجاء مقال الكاتب الإسباني في أعقاب تحقيق أعدته صحيفة “ذي إيكونوميست” بعنوان “لغز ملك المغرب المختفي”، استندت فيه لمصادر من داخل البلاط الملكي.

وأكد مسؤول مغربي سابق، أن الملك غاب عن منصبه طيلة 200 يوم قضاها خارج البلاد، رفقة عائلة صديقه المقرب الملاكم “أبو بكر زعيتر”، الذي تجمعه علاقة غير عادية مع محمد السادس.

وأضاف كاتب المقال أن بعد غياب الملك عن إدارة شؤون بلاده، أصبح المغرب يواجه أزمات عديدة، منها البطالة وارتفاع الأسعار والأجهزة الأمنية القمعية، دفعت بالشعب للخروج في مظاهرات عبر 57 مدينة مغربية.

ويواجه المغرب أزمة تضخم كبيرة بالإضافة إلى الجفاف، وتناقص الحصاد، واحتجاجات على الفقر، حيث يعترف نصف السكان بأنهم اضطروا إلى الاقتراض ليتمكنوا من تغطية النفقات اليومية، في الربع الأول من العام، في حين أنّ الملك غائب تمام ويستمتع بالسفر رفقة الإخوة زعيتر.

ووسط كل هذه الأزمات التي تواجه المملكة المغربية، يزداد الملك ثراءً على حساب شعبه، وفق ما أوضحه الكاتب الإسباني، حيث صُنف محمد السادس كخامس أغنى ملك في العالم سنة 2019.

وشدد الكاتب ألبرتو بيريز جيمينيز، على أن المغرب أصبح كبرميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة، مما يتطلب قيادة حقيقية لإعادة السفينة إلى مسارها الصحيح.

يُذكر أن صحيفة “ذي إيكونوميست” البريطانية، أعدت تحقيقًا مطولاً بعنوان “لغز ملك المغرب المختفي”، تحذّر من خلاله من الوضع الذي يعيشه البلد الجار لإسبانيا من الحدود الجنوبية.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن محمد السادس هو أكثر قادة الشرق الأوسط خجلًا من الدعاية. منذ أن أصبح ملكًا في عام 1999 ، لم يستضيف أبدًا مؤتمرًا صحفيًا أو إجراء مقابلة تلفزيونية. يتجنب القمم الدولية. عندما يتعين عليه إلقاء خطاب في يوم العرش، فإنه يتخبط في كلماته.

وأضافت أن سلوك ملك المغرب، والقمصان التي يرتديها، تشير إلى رغبته في أن يكون شيئًا آخر غير الحاكم (على الرغم من أنه يبدو سعيدًا بما يكفي للاستمتاع بالامتيازات المالية). ونقلت عن لسان أحد رجال البلاط يقول “إنه غير مهتم بالسلطة، كل ما يريده هو حياته”.