أبدى الرئيس التنفيذي للشركة النرويجية ICA Finance، ماثيو هاروو، اهتمام شركته بتعزيز التعاون مع الجزائر في مجالات الانتقال الطاقوي والحد من الانبعاثات الكربونية، مشيدا بـ”الجهود التي تبذلها سوناطراك”  لتقليص البصمة البيئية لقطاع المحروقات.

وجاء ذلك خلال استقباله، الإثنين، من طرف وزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، حيث بحث الطرفان آفاق التعاون بين سوناطراك والشركة النرويجية، لاسيما في مجالات خفض انبعاثات الغازات الدفيئة والميثان، وإزالة الكربون، وتقنيات التقاط الكربون وتخزينه، والاستفادة من الخبرة النرويجية في تطوير الحلول التكنولوجية منخفضة الانبعاثات.

تشريعات مناخية أكثر توازناً

أكد عرقاب أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجزائر ومملكة النرويج، معربا دعمه لتطوير التعاون بين سوناطراك وICA Finance في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود الجزائر في تحقيق التنمية المستدامة وتسريع مسار الانتقال الطاقوي.

كما شدد الوزير على أن الجزائر والنرويج تتقاسمان رؤية مشتركة بشأن الحد من انبعاثات غاز الميثان، داعيا إلى اعتماد تشريعات وآليات تنظيمية دولية تستند إلى أسس علمية وموضوعية، وتراعي خصوصيات الدول المنتجة، بما يحقق التوازن بين الأهداف البيئية وأمن الطاقة.

وفي هذا السياق، استعرض الوزير الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، والتي تتضمن تكثيف برامج الحد من انبعاثات الميثان، وخفض حرق الغاز إلى أقل من 1 بالمائة بحلول سنة 2030، إلى جانب تطوير مشاريع احتجاز وتخزين الكربون، وتعزيز برامج التشجير، وفي مقدمتها مشروع سوناطراك لغرس 420 مليون شجيرة، فضلا عن تشجيع الحلول التكنولوجية والاقتصاد الدائري.

من جهته، أشاد الرئيس التنفيذي للشركة النرويجية بهذه البرامج، مؤكدا استعداد مؤسسته لمرافقة الجزائر عبر تقديم حلول تمويلية وتكنولوجية مبتكرة وتبادل الخبرات لدعم مساعيها في خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة.

وتأتي هذه التحركات في سياق مواصلة الجزائر دفاعها عن مقاربة متوازنة في ملف الميثان، بعدما انضمت في جوان الماضي إلى مبادرة دولية دعت الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة بعض بنود اللائحة الأوروبية الخاصة بانبعاثات الميثان، بما يراعي متطلبات أمن الطاقة واستقرار الإمدادات إلى جانب الأهداف البيئية