أعلنت مصالح الحماية المدنية تواصل جهود فرق الإنقاذ على مدار الساعة لإنقاذ الطفل أيوب، الذي سقط داخل بئر ارتوازي ويقبع بداخله لليوم الرابع بولاية البيض.

وأفاد بيان للحماية المدنية، أن فرق الإنقاذ المتخصصة واصلت عملها حيث تم النزول إلى أعماق البئر المحفورة بالتوازي مع البئر التي سقط بداخلها الطفل، لمواصلة عمليات البحث والوصول إليه وإجلائه.

وفي تصريح له حول الحادثة، قال المدير الفرعي للإعلام والتوعية، المقدم نسيم برناوي، إن عملية الإنقاذ متواصلة لليوم الرابع على التوالي لإخراج الطفل أيوب، البالغ من العمر عشر سنوات، والذي سقط داخل بئر ارتوازي بمنطقة طرقان في بلدية الغاسول بولاية البيض، وسط تعبئة واسعة لفرق الحماية المدنية والخبراء والتقنيين التابعين لعدد من الشركات الخاصة المتخصصة في عمليات الحفر.

وأوضح برناوي أن عملية الإنقاذ التي انطلقت في ظروف معقدة وصعبة، كشفت خلال التدخلات الأولى لفرق الحماية المدنية عن وجود الطفل على عمق كبير نسبيا مع وجود كمية معتبرة من الأتربة فوقه، ما صعّب مهمة الوصول إليه بشكل مباشر.

وأضاف المتحدث أنه “بعد عدة محاولات تقرر الشروع في عملية حفر باستخدام مختلف الآليات، تحت إشراف ومتابعة خبراء مختصين بهدف تحديد أعمق نقطة والوصول بدقة إلى الموقع الذي يعتقد أن الطفل يوجد فيه.

وبعد انطلاق عملية الحفر الموسعة، تم الاستعانة بآلية متخصصة في حفر الآبار لإنجاز بئر عمودية موازية للبئر التي سقط فيها الطفل، تمهيدا لفتح نفق أفقي يسمح بالوصول إلى موقعه، يضيف برناوي.

ونوه المدير الفرعي للإعلام والتوعية أن العملية واجهت تعقيدات كبيرة بسبب طبيعة المكان، لا سيما خلال مراحل الحفر الأولى حيث صادفت فرق التدخل طبقات صلبة وصخرية أعاقت تقدم الأشغال.

وأشار إلى أن المعاينات الميدانية كشفت كذلك أن البئر غير مزودة بأنبوب دعامة، فضلا عن كونها غير مستقيمة، وهو ما زاد من صعوبة تحديد مسارها وموقع الطفل بدقة.

وكشف أن الخبراء والتقنيون يواصلون تدخلاتهم، حيث تم الانتقال إلى عملية جديدة تهدف إلى تحديد مسار البئر بشكل دقيق من الأعلى إلى الأسفل، بما يسمح بتوضيح وضعية البئر الجافة وغير المدعمة بأنبوب، ومن ثم الاقتراب من الموقع الذي يوجد فيه الطفل أيوب.

كيف بدأت الحادثة؟

وتعود تفاصيل الواقعة إلى سقوط الطفل أيوب داخل البئر، بعدما مر فوق لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة بئر تقليدية، قبل أن ينهار اللوح بشكل مفاجئ ويسقط الطفل إلى الداخل لتبدأ بعدها عملية إنقاذ معقدة فرضتها طبيعة المكان وخطورته.

ويبلغ عمق البئر التي سقط فيها أيوب نحو 80 مترا، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترا. وهي بئر تقليدية غير مزودة بأنبوب تغليف، كما أنها مردومة بالتراب إلى حدود نحو 30 مترا، وهي ظروف تجعل الوصول المباشر إلى الطفل مهمة شديدة الخطورة.