شهدت منطقة القصبة السفلى في الجزائر العاصمة اليوم الجمعة، حادثًا مأساويًا بانهيار عمارة من أربعة طوابق بشكل كامل، بالقرب من مدرسة حموش عظيم وساحة الشهداء.

الحادث وقع على بعد خطوات من جامع علي بتشين، وتسبب الانهيار في تأثير كبير على شارع حاج عمر وشارع بروفيسور صوالح المجاورين.

غياب الخسائر البشرية وسط كارثة متكررة

رغم ضخامة الانهيار، لم أعلنت مصالح الحماية المدنية أن الحادث لم يخلف أي ضحايا أو خسائر بشرية، وأوضحت أن البناية مصنفة في الخانة الحمراء وشاغرة من السكان.

ومع ذلك، يثير الحادث قلقًا واسعًا حول وضع سكان البنايات القديمة في القصبة، والتي أصبحت معضلة مزمنة تتطلب تدخلاً عاجلاً من أعلى السلطات.

مشاريع الترميم المعلنة.. وواقع مؤلم

تعد القصبة واحدة من أهم المناطق التاريخية والسياحية في الجزائر، إذ تحظى باعتراف منظمة “اليونسكو” كتراث عالمي للإنسانية.

ورغم تخصيص ميزانيات مالية كبيرة لترميمها في البرامج الحكومية المتلاحقة، فإن معظم المشاريع المعلنة لترميمها لم تتحقق، مما يجعلها عرضة للانهيارات خاصة خلال فصل الشتاء.

مطالب بإجراءات عاجلة لإنقاذ التراث والساكنة

سكان القصبة يجددون نداءاتهم للسلطات لتحرك سريع وحاسم قبل وقوع مزيد من الكوارث. الحفاظ على التراث الإنساني الذي تمثله القصبة لا يمكن أن يتم بمعزل عن ضمان سلامة حياة سكانها، الذين يعيشون تحت تهديد دائم بانهيار منازلهم.