يشق مشروع منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية طريقه نحو مرحلة التجسيد الميداني، بعد إعطاء إشارة انطلاق أشغال تهيئة مدخل الموقع المنجمي ببلديتي تالة حمزة وأميزور.

ويعد هذا المشروع من أبرز المشاريع المنجمية في الجزائر، حيث تراهن عليه السلطات لتعزيز استغلال الثروات المعدنية الوطنية وتنشيط الاقتصاد المحلي.

وجرتمراسم إعطاء إشارة الانطلاق، اليوم الثلاثاء، بإشراف والي ولاية بجاية كمال الدين كربوش، بحضور المدير العام لمجمع سوناريم رضا بلحاج.

كما حضر المراسم الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للمنتجات المنجمية غير الحديدية والمواد النافعة ENOF، إلى جانب رئيسي بلديتي تالة حمزة وأميزور وشاركت كذلك مديرة الشركة المختلطة الجزائرية–الأسترالية BZL وعدد من المدراء التنفيذيين المعنيين بمتابعة المشروع.

رفع العراقيل والانتقال إلى مرحلة التعويض

بحسب بيان لمجمع “سوناريم”، يأتي إطلاق هذه الأشغال بعد استكمال مختلف الإجراءات الإدارية ورفع العراقيل التي كانت تعترض تقدم المشروع.

وفي هذا السياق، باشرت الجهات المعنية مرحلة تعويض مالكي الأراضي المعنية بالمشروع، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

وللإشارة، كان وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب قد طمأن سابقًا المواطنين المعنيين بنزع الملكية بشأن حصولهم على تعويضات عادلة.

كما أكد أن المشروع لن يدخل حيز الاستغلال قبل تسوية ملف التعويضات بشكل كامل، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ويأتي ذلك في إطار حرص السلطات على مرافقة المشروع اقتصاديًا واجتماعيًا مع ضمان حقوق السكان المعنيين.

مشروع استراتيجي لقطاع المناجم

من جهته، أوضح المدير العام لمجمع سوناريم رضا بلحاج أن منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة وأميزور يعد من أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم بالجزائر.

وأشار إلى أن المشروع سيسهم في تثمين الموارد المنجمية الوطنية وتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد.

وأكد المسؤول ذاته أن المجمع سيحرص على متابعة دقيقة لمراحل إنجاز المشروع وفق الآجال المحددة.

كما سيتم احترام المعايير التقنية والبيئية المعتمدة في المشاريع المنجمية الكبرى.

احتياطي ضخم وإنتاج مرتقب في 2026

يضم منجم تالة حمزة – واد أميزور احتياطيًا يقدر بنحو 34 مليون طن من الزنك، ما يجعله من بين أكبر المناجم عالميًا في هذا المجال.

ومن المرتقب أن يعتمد استغلال المنجم على تقنيات حديثة تراعي المعايير البيئية.

كما ينتظر أن ينطلق الإنتاج في أفق 2026 بعد استكمال التعويضات وإنجاز مصنع معالجة الزنك والرصاص.

ويقع المشروع بولاية بجاية، حيث وُضع حجر أساسه نهاية سنة 2023.

ومن المنتظر أن يبلغ الإنتاج السنوي حوالي 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص.

الجدير بالذكر أن المشروع سيساهم في خلق آلاف مناصب الشغل، ويعد رافعة اقتصادية هامة لتنمية ولاية بجاية والمنطقة ككل.