كشف الأستاذ محمد بوهيشة، المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عن ديناميكية جديدة يشهدها قطاع البحث العلمي في الجزائر، مع التركيز على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية تخدم التنمية الوطنية.

وأوضح في تصريحات للإذاعة الوطنية، أن الجامعات الجزائرية تمكنت خلال 14 شهرًا فقط من إنشاء أو الشروع في إنشاء أكثر من 2700 مؤسسة مصغّرة، ما يعكس تحولًا جذريًا في بيئة المقاولاتية الجامعية ويعزز دور الجامعات كمحرك للاقتصاد الوطني.

وعلى صعيد المشاريع البحثية، كشف بوهيشة عن وجود 335 مشروع بحث وطني قيد الإنجاز، جميعها موجهة لتلبية حاجيات الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين. وأشار إلى أن تقييم هذه المشاريع أظهر أن 53 مشروعًا من الدعوة الأولى لبرامج البحث الوطنية تتمتع بإمكانية كبيرة للتحويل التكنولوجي والاستفادة الاقتصادية، مع توقع نتائج أفضل للدعوتين الثانية والثالثة المرتقب تقييمهما سنة 2026.

وفي المجال الدولي، قال بوهيشة إن الباحثين الجزائريين ينجزون حاليًا 215 مشروعًا ضمن شراكات أورو-متوسطية، أغلبها ذو أثر اقتصادي ملموس، بما في ذلك مشاريع فلاحية مثل زراعة الزعفران.

كما أشار إلى أن هناك 47 فرعًا اقتصاديًا مرتبطًا بالبحث العلمي برأسمال يقارب 12 مليون دينار، وبرقم أعمال يتجاوز 1.5 مليار دينار، مع طموح لرفع هذا الرقم إلى 5 مليارات دينار بحلول سنة 2027، ما يعكس مساهمة حقيقية في الاقتصاد الوطني.

وأكد بوهيشة أن الإصلاحات التي بدأت الوزارة في السنوات الأخيرة أسهمت أيضًا في تعزيز مكانة الجامعة الجزائرية عالميًا، حيث ارتفعت تصنيفاتها الدولية بفضل الأداء الأكاديمي وجودة البحث العلمي، كما ساعدت هذه الإصلاحات القطاع على مواكبة التحولات الوطنية والدولية والدخول الفعلي في اقتصاد المعرفة.