قال محمد الطاهر مسعود مدير جريدة “الوطن” الناطقة بالفرنسية، إن جريدته حذفت عمدا منارة المسجد الأعظم من صورة صفحتها الأولى منذ أيام، والتي أثارت جدلا كبيرا.
وأوضح مدير الجريدة في حوار مع قناة “السلام”، أن التقتني الذي قام بتصميم الصفحة لم يخطئ وليس هناك ما يمنعه من حذف المنارة من الصورة.
وأضاف محمد الطاهر مسعود أن: “مصمم الجريدة جاء بالصورة، وعندما وجد أن العنوان سيكون فوق المنارة، قام بحذفها وهذا من صلب عمله فقط، وليس هناك أي شيء يمنعه من حذف المنارة في الصورة، وهذا الأمر حتى في الدين غير موجود.”
وتابع يقول: “قانونيا لا يوجد شيء يقف ضد ما ورد في الجريدة من حذف للمنارة، بالتالي في اعتقادي لم نخطئ في عملنا، وأنا مستغرب لكل تلك الضجة ضدنا.”
ويرى مدير جريدة “الوطن” أنه لا يوجد أي مبرر لاتهم الصحفيين بالجريدة بأنهم ضد الإسلام، فيما لا يوجد أي شيء يثبت هذا، معتبرا أن كل تلك الاتهامات هي ضرب من الجنون.
للإشارة حذفت صحيفة الوطن الفرنكوفونية منارة جامع الجزائر، من واجهة صفحتها الأولى، الخاصة بجنازة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وأثار تصرّف الصحيفة غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث اعتبر العديد منهم الخطوة قلة احترافية وسقطة مهنية غير مبرّرة.
وربط بعضهم خرجة الجريدة الناطقة باللغة الفرنسية بهجماتها السابقة على مشروع المسجد منذ انطلاق الأشغال به، إذ لم تكن تفوّت أي فرصة لمهاجمته بحجة أن ميزانيته ضخمة.
طالبت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف برفع دعوى قضائية ضد جريد الوطن الناطقة باللغة الفرنسية ومتابعتها إداريا، عقب حذفها لمنارة جامع الجزائر في الصورة التي تضمنتها صفحتها الأولى.
كما تساءلت وزارة الشؤون الدينية باستغراب واستنكار شديدين عن خلفيات إقدام جريدة الوطن على هذا السلوك غير المبرر حسب الوزارة في منبر إعلامي وطني يدعي الاحترافية والمهنية.
وأوضحت أن سلوك حذف منارة المسجد من طرف جريدة الوطن الناطقة باللغة الفرنسية طمس احترافي لهذا الصرح الديني والثقافي لا تقبله العفوية ولا يجيزه ادّعاء الخطأ.
ووصفت الوزارة في بيان لها الفعل بأنه اعتداء صارخ على ذاكرة الشعب الجزائري وانتهاك صريح لقوانين الجمهورية.








