كشفت وزارة المالية عن تعديلات مرتقبة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، تهدف إلى رفع التناقض والقيود القانونية التي تعيق تنفيذ المرسوم التنفيذي المتعلق بالاستيراد المصغر من طرف المقاول الذاتي، وتعارضه مع أحكام قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة.

وأوضح وزير المالية عبد الكريم بوالزرد في رده على سؤال كتابي لللنائب أحمد بلجيلالي، أن هناك تناقضا قانونيا واضحا، يتمثل في عدم توافق النظام الجبائي الحالي مع السقف المحدد لنشاط الاستيراد المصغر، مشيرا إلى أن القوانين الجبائية لا تسمح بالجمع بين سقف الاستيراد المرتفع ونظام الضريبة الجزافية.

وأكد الوزير أنه سيتم إدراج تعديل تشريعي ضمن قانون المالية لسنة 2026، بهدف ضمان مواءمة المرسوم التنفيذي الخاص بالاستيراد المصغر مع النصوص الجبائية المعمول بها، بما يرفع العراقيل ويُمكّن من تأطير هذا النشاط في إطار قانوني واضح.

تنظيم تجارة “الكابة”

صدر في الجريدة الرسمية عدد جوان، مرسوم تنفيذي يحدّد شروط وكيفيات ممارسة نشاط الاستيراد المصغر، المعروفة بـ “تجارة الكابة”، من طرف المقاول الذاتي.

ويُعرّف المرسوم هذا النشاط على أنه عمليات استيراد فردية يقوم بها أشخاص طبيعيون خلال تنقلاتهم إلى الخارج، لاستيراد كميات محدودة من السلع بغرض بيعها كما هي، بشرط ألا تتجاوز قيمة السلع 180 مليون سنتيم لكل تنقل، مع السماح بتنقلين شهريا.

ويستفيد من يمارس نشاط الاستيراد المصغر من إعفاء من القيد في السجل التجاري، ومن رخص الاستيراد المسبقة، بالإضافة إلى امتيازات جمركية تتمثل في رسم مخفّض بنسبة 5 بالمائة، فضلا عن نظام ضريبي خاص يهدف إلى تشجيع هذا النوع من النشاطات الصغيرة.

ورغم الامتيازات الممنوحة، إلا أن المقاول الذاتي الذي يلتزم بالسقف المسموح به يجد نفسه آليًا متجاوزا للسقف القانوني لنظام الضريبة الجزافية الوحيدة، التي لا تسمح بالاستفادة منها إلا لمن لا يتجاوز رقم أعمالهم السنوي 80 مليون سنتيم، ما يحدث تناقضا قانونيا يتطلب تعديلا تشريعيا.