كشف تقرير أمريكي، الخسائر المادية والبشرية التي تكبدتها الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر شهر فيفري الماضي.

ووفقا لتقرير صادر عن خدمة “الأبحاث في الكونغرس الأمريكي”، فُقدت أو تضررت ما لا يقل عن 42 طائرة عسكرية أمريكية خلال الحرب مع إيران، مشيرا إلى أن هذه الخسائر تشمل مقاتلات ومروحيات وطائرات مسيّرة.

وأوضح المصدر ذاته، أن من بين أبرز الخسائر أربع مقاتلات من طراز F-15E، ومقاتلة F-35A، وطائرة هجوم أرضي A-10، وسبع طائرات تزود بالوقود من طراز KC-135، وطائرة إنذار مبكر وتحكم جوي E-3، وطائرتين للعمليات الخاصة MC-130J، ومروحية إنقاذ قتالي HH-60W، إضافة إلى 24 طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper وطائرة MQ-4C Triton.

وتخوض واشنطن وقف إطلاق نار هش مع إيران منذ أفريل، بينما تُقدَر تكلفة الحرب بنحو 29 مليار دولار، وسط استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.

وأشار التقرير إلى أن تأثير هذه الخسائر على قدرة البنتاغون في تنفيذ متطلباته العملياتية والحفاظ على انتشاره العسكري العالمي والتعامل مع الطوارئ لا يزال غير محسوم.

وتشهد القوات الأمريكية ضغطا متزايدا منذ اندلاع الحرب، مع تسجيل مئات الإصابات وتراجع مخزونات الذخيرة.

وبحسب التقرير ذاته، قتل 15 جنديا أمريكيا، وأصيب أكثر من 500 آخرين منذ بدء العمليات، كما تعرضت حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد” لأضرار إثر حريق داخلي.

حرب استنزاف

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الولايات المتحدة تحملت العبء الأكبر في التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية على الكيان الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية استخدمت كميات ضخمة من الصواريخ الاعتراضية المتطورة، تجاوزت ما أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه خلال الحرب الأخيرة على إيران.

وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية استنزفت جزءا مهما من مخزونها الاستراتيجي من أنظمة الدفاع الجوي عالية التقنية، وسط مخاوف متزايدة داخل واشنطن بشأن الجاهزية العسكرية في مناطق أخرى من العالم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 200 صاروخ اعتراضي من منظومة “ثاد”، أي ما يقارب نصف المخزون المتوفر لدى البنتاغون، إضافة إلى أكثر من 100 صاروخ من طرازي “ستاندرد ميسايل-3” و“ستاندرد ميسايل-6”، أُطلقت من سفن حربية أمريكية في شرق البحر المتوسط.