بعد تراجع الأسعار الدولية للقمح بحوالي 10 في المئة، واستئناف صادرات الحبوب من ميناء أوديسا الأوكراني، يُعتقد أن الجزائر اشترت حوالي 660 ألف طن من قمح الطحين.

ونقلت وكالة “رويترز” عن تجار أوروبيين أنه “من المعتقد أنّ الديوان المهني للحبوب اشترى حوالي 660 ألف طن من قمح الطحين من مناشئ خيارية في مناقصة استيراد الثلاثاء.”

وأضاف المصدر أنّ الديوان المهني للحبوب دفع حوالي 384 دولارًا للطن شاملًا تكلفة الشحن للكمية بكاملها، وهو ما يتماشى مع سعر أشار إليه تجار في تقديرات مبدئية في وقت سابق.

وطلبت الجزائر في المناقصة أن يكون الشحن من مناطق التوريد الرئيسية، ومن بينها أوروبا، في الفترات 21-30 سبتمبر و1-15 و16-31 أكتوبر، وإذا كان المصدر أمريكا الجنوبية أو استراليا فإن الشحن يكون قبل ذلك بشهر، وفق رويترز.

وفي المناقصة السابقة التي جرت في شهر جوان الماضي اشترت الجزائر حوالي 740 ألف طن بسعر يبلغ 445 دولارا للطن شاملا تكلفة الشحن، أي بارتفاع حوالي 50 دولارا عن السعر الحالي.

ومع بدء الحرب الروسية على أوكرانيا شهدت أسعار الحبوب ارتفاعا كبيرا في الأسواق الدولية، إلا أن وزير الفلاحة عبد الحفيظ هني أكد أن الجزائر اتخذت إجراءاتها في هذا الخصوص.

وكشف المسؤول ذاته، أنّ “مخزون القمح في الجزائر يكفي لـ10 أشهر لتلبية الاستهلاك المحلي”.

واستهلك الجزائريون حوالي 11 مليون طن من القمح، خلال موسم 2021-2022، وفق ما كشفت عنه وزارة الزراعة الأميركية.

وأوضحت الهيئة ذاتها أن الإنتاج المحلي للقمح في الجزائر يلبي فقط حوالي 34 في المائة من حاجيات الجزائريين، لذلك تجد نفسها مجبرة على استيراد كميات كبيرة من هذه المادة لتغطية العجز.

وتصِل قيمة واردات الجزائر من الحبوب، سنويًا، إلى نحو 7 ملايين طن، بفاتورة تفوق 2 مليار دولار، بينما يُقدر معدل الإنتاج المحلي السنوي من القمح الصلب نحو 3.17 مليون طن، والمساحات المزروعة 8.6 مليون هكتار.

وتعتمد الجزائر على 20 دولة لتحقيق اكتفائها الذاتي من مادة القمح، تأتي في الدرجة الأولى فرنسا ثم تليها ألمانيا ولاتفيا وليتوانيا والأرجنتين.

كما تعتبر روسيا وأوكرانيا، من بين أبرز الوجهات التي تُصدّر القمح للجزائر إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وبولونيا.