كشف مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية أن الهزات الأرضية التي سجلت خلال الأيام الأخيرة بعدد من ولايات الوطن تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي الذي تعرفه الجزائر بشكل دوري، مطمئنا إلى أنها لا تشكل أي خطر على الأشخاص أو الممتلكات.
وأوضح المركز أن فترة عطلة عيد الأضحى شهدت تسجيل عدة هزات أرضية متفاوتة الشدة في عدد من المناطق، أبرزها هزة بقوة 4.1 درجات على سلم ريشتر تم تحديد مركزها في عرض البحر على بعد 50 كيلومترا شمال غرب مدينة الغزوات بولاية تلمسان، إلى جانب هزات أخرى أقل قوة سجلت بكل من ميهوب في ولاية المدية وتيمقاد بولاية باتنة.
كما رصدت مصالح المركز هزة أرضية جديدة يوم 29 ماي 2026 شمال بلدية أوقاس بولاية بجاية بلغت شدتها 3.3 درجات على سلم ريشتر، دون أن تسفر عن أي أضرار تذكر.
وأكد المركز أن هذه الهزات تبقى ضمن المعدلات الطبيعية للنشاط الزلزالي المسجل في الجزائر، بالنظر إلى موقع البلاد ضمن منطقة نشطة جيولوجيا تقع على مستوى الصفيحة التكتونية الإفريقية التي تتحرك باستمرار نحو الصفيحة الأوروأوراسية بمعدل يقارب خمسة مليمترات سنويا، وهو ما يؤدي إلى حدوث اهتزازات أرضية خفيفة ومتوسطة بشكل منتظم.
وأشار البيان إلى أن تسجيل هزات أرضية متفرقة في عدة ولايات خلال فترة زمنية قصيرة لا يعد مؤشرا على وضع استثنائي أو مقلق، بل ينسجم مع الخصائص الجيولوجية المعروفة للمنطقة، خاصة أن الجزائر تقع ضمن الحزام الزلزالي للبحر الأبيض المتوسط الذي يشهد نشاطا مستمرا منذ آلاف السنين.
وفي سياق متصل، كشف المركز أن الشبكة الوطنية لرصد الزلازل تسجل في المعدل نحو 80 هزة أرضية شهريا عبر مختلف مناطق البلاد، موضحا أن ما يقارب 90 بالمائة من هذه الهزات تكون ضعيفة جدا وغير محسوسة من طرف السكان، ويتم رصدها فقط بواسطة الأجهزة العلمية المتخصصة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين