أطلقت وزارتا التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة والعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الاتفاقية الجماعية الجديدة الخاصة بوكالة التنمية الاجتماعية.
وحسب بيان لوزارة التضامن، جاءت هذه الاتفاقية بعد مراجعة عميقة استغرقت نحو سنة كاملة، لتكون أول تعديل جوهري منذ سنة 2012.
كما تهدف إلى إرساء إطار مهني أكثر توازنا وتحفيزا لفائدة أكثر من 4000 مستخدم عبر مختلف ولايات الوطن، لاسيما التقنيين السامين العاملين على مستوى 1541 بلدية، إضافة إلى إطارات الخلايا الجوارية التي يبلغ عددها 340 خلية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة صورية مولوجي أن هذه الخطوة تمثل مكسبا نوعيا يعزز الحقوق المهنية والاجتماعية للعمال، مشيدة بالمسار التشاركي الذي طبع إعداد هذه الاتفاقية، والذي قام على الحوار والتشاور بين الإدارة والنقابة الوطنية لعمال الوكالة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهو ما ساهم في الوصول إلى صيغة توافقية تضمن استقرار المؤسسة وتخدم المصلحة العامة.
فحوى الاتفاقية
وتتضمن الاتفاقية الجديدة حزمة من الإصلاحات الهيكلية، من أبرزها إعادة صياغة النص بالكامل باللغة العربية واعتمادها كمرجع رسمي، مع تبسيط المواد وتقليص عددها من 264 إلى 198 مادة، بهدف إزالة الغموض وتفادي التناقضات التي كانت تعيق التطبيق السليم لبعض الأحكام، إضافة إلى تحقيق الانسجام مع التشريع الوطني للعمل.
كما شملت الإصلاحات مراجعة شبكة الأجور عبر رفع النقطة الاستدلالية، إلى جانب إعادة تقييم عدد من المنح والتعويضات ورفع قيمتها، مع استحداث منحتين جديدتين، الأولى موجهة لمستخدمي “الشباك” المكلفين بتسيير أجهزة الدعم الاجتماعي على مستوى البلديات، والثانية لفائدة المختصين في الإعلام الآلي، خاصة المكلفين بحماية الأنظمة المعلوماتية وتطوير البرمجيات.
وفي الجانب المهني، ركزت الاتفاقية على تحديث مدونة المناصب بما يتماشى مع الهيكل التنظيمي للوكالة ومتطلبات العصرنة، مع توضيح مسارات الترقية والتدرج المهني، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالإجراءات الانضباطية من خلال إحالة جزء منها إلى النظام الداخلي وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وأكدت الوزيرة أنه سيتم الشروع في تطبيق الزيادات في الأجور ابتداء من شهر أفريل الجاري، على أن يستفيد المستخدمون من هذه الزيادات بأثر رجعي ابتداء من جانفي 2026.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين