أوضح المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، أن العالم قد تغير كثيرا منذ تأسيس مجلس الأمن في عام 1945 وأن تكوين المجلس لم يعد يعكس الحقائق العالمية الراهنة، مشيراً إلى أن شرعيته وفعاليته أصبحت موضع تساؤل متزايد بما في ذلك حق النقض الذي يتمتع به الأعضاء الخمسة الدائمين.

وخلال ترؤسه لأشغال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الإثنين، خصص لمناقشة مسألة التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه والمسائل الأخرى المتصلة بالمجلس، أكد السفير بن جامع على التأييد الكامل للجزائر بضرورة رفع الظلم التاريخي عن أفريقيا كأولوية، ومعاملة القارة كحالة خاصة.

كما تأسف بن جامع من فشل المجلس المتزايد في الوفاء بولايته مسترشدا بالإبادة الجماعية المرتكبة منذ أكثر من عام ضد الفلسطينيين والعدوان المستمر يزداد يوما بعد يوم في حدته وفي نطاقه الجغرافي، دون أن يتمكن المجلس من وقف ذلك، حتى الآن.

وشدد بن جامع على أن الجزائر بوصفها عضوا حاليا في هذا الجهاز تشهد عن كثب أوجه القصور في المنظومة، ولا سيما افتقارها إلى الشفافية والمساءلة، إذ يسمح هذا النظام لمجموعة صغيرة من البلدان من إملاء جدول أعمال المجلس وصنع القرار فيه.

وقال الديبلوماسي الجزائري، إن “انعدام الشفافية المحيط  بالمشاورات والمفاوضات، ولا سيما تلك التي يقودها حاملو الأقلام، يزيد من تفاقم الغموض والحصرية”.

وركز ممثل الجزائر على أن “الإصلاح قد لن يحدث قريبا، لأسباب نعرفها جميعا ومع ذلك، علينا أن نبدأ من مكان ما”، مؤكدا أن تعزيز الشفافية والمساءلة في المجلس هو المجال الذي يمكننا، بل وينبغي لنا، أن نبدأ فيه على الفور. كما شدد على ضرورة تحميل حاملي القلم المسؤولية ومساءلتهم عن أفعالهم.