كشف وزير الاتصال، زهير بوعمامة، أن مصالحه قاربت على الانتهاء من إعداد النص القانوني المؤسس لمجلس أخلاقيات مهنة الصحافة، بعد توقف دام سنوات لأسباب متعددة.
وستُعرض النسخة النهائية على الحكومة قريبًا لدراستها واعتمادها.
وشدد على أن أخلقة الصحافة ستكون أولوية ضمن برنامج عمله، مؤكداً أن الصحفي مطالب بأن يكون قدوة في الالتزام بالأخلاقيات، والتي تشكل ركيزة أساسية بعد الاحترافية ضمن ركائز القطاع الخمس: المسؤولية والحرية، والوطنية.
وأكد بوعمامة أن الوزارة تعمل على إنهاء جميع النصوص القانونية الخاصة بالقطاع قبل نهاية السنة، وهي نصوص بقيت عالقة لعدة سنوات، دون تحديد هذه القوانين المعنية، لكن يبقى السؤال هل سيكون قانون الإشهار المجمد منذ 1999 ضمن هذه القوانين التي سترى النور قبل شهرين، أم يضاف وعد الوزير الجديد إلى وعود الوزراء الذين سبقوه في الحكومات المتعاقبة دون أن تتحقق؟
وأشار وزير الاتصال إلى أن العودة لموضوع أخلاقيات المهنة ستتم قريباً لضمان تطوير الإعلاميين والمنظومة الإعلامية.
تمكين الصحفيين من حماية المعطيات
وخلال إشرافه على يوم تكويني حول حماية المعطيات الشخصية، أبرز الوزير أهمية تمكين الصحفيين بالمعرفة القانونية والممارسات الفضلى لضمان التوازن بين الحق في المعلومة وواجب احترام الخصوصية.
ولفت إلى أن الصحفي الرقمي أصبح يتعامل يومياً مع كم هائل من المعطيات الشخصية، سواء من التغطية الميدانية أو المصادر الرقمية المتعددة، ليكون شريكاً لا غنى عنه للسلطة الوطنية.
بدوره أشار رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، سمير بورحيل، إلى أن التحديات تتزايد مع التطور التكنولوجي ونمو استخدام المنصات الرقمية، ما يستدعي تعزيز ثقافة احترام الخصوصية عبر الإعلام والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف أن اليوم التكويني يُعد خطوة أولى نحو تطوير شراكة مستمرة من خلال تنظيم ورشات ودورات تمكّن الصحفيين من صقل وعيهم بالقواعد القانونية والأخلاقيات المهنية.
الصحفي الرقمي: دور أساسي ومسؤولية
وأكد بورحيل أن حماية المعطيات الشخصية لا تتحقق بالنصوص القانونية فقط، بل تتطلب إرساء ثقافة مجتمعية عبر إعلام ملتزم، يساهم في نشر الوعي واحترام حُرمة البيانات.
وشدد على أن الصحفي الرقمي يظل عنصراً محورياً في ترسيخ قواعد السلوك والأخلاقيات المهنية أثناء معالجة المعطيات الشخصية، بما يضمن حماية حقوق الأفراد.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين