دعا رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم الثلاثاء إلى تعزيز التشريعات العربية التي تحمي المرأة والمجتمع من كل أشكال العنف.
وجاءت كلمة بوغالي بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، حيث أكد التزام الاتحاد بالدفاع عن حقوق المرأة ودعم الجهود الدولية والعربية لمكافحة جميع أشكال العنف ضدها.
وذكر بوغالي حرص الاتحاد على تعزيز كل المبادرات الهادفة إلى إيجاد بيئة ملائمة للمرأة تمكنها من المساهمة الفعّالة في المجتمع بحرية ودون تمييز.
وجدد الاتحاد في بيانه تأكيده على ضرورة توفير المناخ اللازم لتمكين المرأة من أداء دورها في التنمية، بعيداً عن العنف، مشدداً على التعبئة الجماعية لرفض الظاهرة وحماية كرامتها الإنسانية.
كما أكد الاتحاد على أهمية بناء وعي جماعي لدى البرلمانات العربية لتعزيز البيئة التشريعية التي تحمي المرأة والمجتمع من كافة أنواع العنف.
دعم البرلمانات العربية
وأشاد الاتحاد بالمساعي العربية المشتركة الداعمة للبرامج والقوانين المناهضة للعنف ضد المرأة، داعياً البرلمانات الوطنية إلى تعزيز حماية المرأة وتفعيل آليات القانون وزيادة التوعية المجتمعية بمخاطر العنف وآثاره المدمرة.
وبالموازاة مع ذلك، أطلقت الجزائر في مارس الماضي الرقم الأخضر (10.26) كخط مباشر يمكن النساء من الإبلاغ عن حالات العنف التي يتعرضن لها.
ويتيح الرقم فرصة التواصل مع فريق متخصص في الاستماع يقدم دعماً نفسياً شاملاً للنساء اللواتي يعانين من العنف، إضافة إلى استشارات قانونية واجتماعية لفهم الحقوق القانونية وتوجيههن نحو الحلول المناسبة.
ودعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال مجلس الوزراء في فيفري إلى حماية المرأة مهما كان موقعها ودورها في المجتمع، باعتبارها ركيزة أساسية للمجتمع.
وفي هذا الإطار، كلف الرئيس وزير العدل ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بالتنسيق مع الوزير الأول لإيجاد آليات قانونية إضافية لحماية المرأة إلى أقصى حد.
أرقام وتقارير رسمية
ووفق تقرير التنمية البشرية 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يُعدّ العنف ضد النساء والفتيات من أوسع انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً، إذ تعرّضت امرأة واحدة من كل ثلاث نساء لعنف جسدي أو جنسي مرة واحدة على الأقل في حياتها.
وأشار التقرير إلى تصاعد العنف الرقمي في الفضاء الإلكتروني، مستهدفاً النساء ذوات الحضور العام أو الرقمي البارز، بما في ذلك الصحفيات والسياسيات والناشطات، ويشمل الاعتداء على الصور الشخصية والتنمر والتحرش والملاحقة والاستغلال الجنسي وخطاب الكراهية.
وبحسب هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لا تزال الحماية القانونية محدودة، إذ تقل نسبة البلدان التي تجرّم التحرش والملاحقة الرقمية عن 40%، ما يترك نحو 1.8 مليار امرأة وفتاة دون حماية كافية، داعية إلى تعزيز التشريعات ومساءلة المنصات الرقمية وتمكين الضحايا ودعمهم في مواجهة هذا العنف.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين