طالب وزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم، اليوم الخميس، بإدانة القتل الممنهج ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في حق الفلسطينيين، مؤكدا “أن لا حل للقضية الفلسطينية إلا بوضع حد للإفلات من العقوبات واحتلال الأراضي الفلسطينية”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، المخصصة لمناقشة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وانتقد صبري بوقادوم في مستهل كلمته الجرائم الهمجية والاعتداءات الغاشمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وقال: “أيعقل بعد هذا كله أن نلزم الصمت خلف شاشاتنا، نعد القتلى والجرحى بالمئات خاصة من الأطفال والنساء والشيوخ ناهيك عن الخسائر الفادحة في البنية التحتية”.

ودعا رئيس الديبلوماسية الجزائرية باسم المجموعة العربية إلى ضرورة تحرك الجمعية العامة لاعتماد خطوات عملية بغية التوصل إلى وقف شامل للعنف المسلط على الفلسطينيين واستعمال جميع الوسائل المتاحة من أجل حماية الشعب الفلسطيني ومقدساته.

وصرح: “إن المجموعة العربية تنتظر من الجميع إدانة واضحة وصريحة لعملية القتل الممنهج التي تستهدف الفلسطينيين بعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب في حق الفلسطينيين العزل”.

وطالب بوقادوم، الأمين العام للأمم المتحدة بإعلان حالة الطوارئ الإنسانية لتمكين المجموعة الدولية من المساهمة الفعلية في التخفيف من معاناة المدنيين الفلسطينيين والتحرك لإعادة إعمار غزة.

وأضاف: “76 عاما تمر على إنشاء منظمة الأمم المتحدة ظلت خلالها القضية الفلسطينية الثابت الوحيد على أجندتنا في مدة اعتمدت فيها مئات القرارات أكدت جميعا أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والسيادة وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم”.

وتابع: “رغم ذلك لا يزال الظلم التاريخي الممارس في حق الفلسطينيين قائما ليومنا هذا ولم تعرف الوعود المقطوعة لإحقاق الحق من قبل المجموعة الدولية ممثلة في جمعيتنا الموقرة سبيلا للتنفيذ، بينما يستمر تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على ممتلكاتهم وأرضهم”.

وندد وزير الشؤون الخارجية الجزائرية بخرق الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومؤتمر مدريد للسلام واتفاقات أوسلو.

ولفت صبري بوقادوم إلى السياسة التوسعية التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على أكثر من 85 في المائة من الأراضي الفلسطينية، مقابل تعرض القدس لحملات التهجير والتدمير التي تستهدف تشويه هويتها.

وختم بوقادوم كلمته بالقول إن “قناعتنا راسخة أنه لا حل للقضية الفلسطينية دون اتخاذ الجميع موقفا شجاعا بوضع حد لأمرين إثنين هما الإفلات من العقوبات واحتلال الأراضي الفلسطينية”.