أطلقت الجزائر خطة تنظيم “المعلومات الوطنية” من خلال إنشاء منظومة وطنية لحوكمة البيانات، تهدف إلى توحيد لغة البيانات بين كل الإدارات والمؤسسات المكلفة بخدمة عمومية لتسهيل تبادل المعلومات بشكل آمن وفعّال.
ووفقًا للمرسوم الرئاسي رقم 25-320 الصادر في العدد (87) من الجريدة الرسمية في 30 ديسمبر 2025، فإن هذه المنظومة تشكل إطارًا عموميًا يضم كل الآليات الموحدة لتسيير وتبادل البيانات بين الإدارات المختلفة.
ويشرف المجلس الوطني لأمن الأنظمة المعلوماتية على كل المسائل المتعلقة بوظائف المنظومة، بينما تكلف السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بمراقبة مطابقة البيانات للقوانين المعمول بها، وفقًا للمواد الخاصة بحماية الأشخاص الطبيعيين (المادة 4).
وتتكلف وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية بتصنيف مستوى أمن البيانات، لضمان حمايتها أثناء التبادل بين المؤسسات.
ووفقا للمادة 17، تتولى المحافظة السامية للرقمنة تشغيل النظام الوطني للتشغيل البيني، وتضمن تأمين البيانات خلال نقلها، مع احترام متطلبات أمن الأنظمة المعلوماتية.
المنظومة ومزاياها للمواطن
في تعريف المنظومة أشارت المادة 3 أن هذه المنظومة تحتوي على “البيانات الرقمية” وتُعد المعلومات المقدمة في شكل يمكن معالجته وتخزينه رقميًا، وتشمل كل البيانات التي تولدها الإدارات والمؤسسات المكلفة بخدمة عمومية.
وأوضحت المادة 3 أيضًا أن هذه الإدارات مسؤولة عن تصنيف وفهرسة البيانات وضمان جودتها وموثوقيتها وصحة مصادرها، لتصبح المعلومات دقيقة ومحدثة دائمًا.
وفقا للمادة 3، فإن استخدام البيانات يقتصر على المؤسسات والإدارات المكلفة بخدمة عمومية التي تحتاجها لأداء مهامها، مع التزام كامل بالقوانين عند الاستغلال (تسجيل وتعديل وترميز وتشفيروحفظ).
فيما أوضحت المادة 6 أن مرجع تصنيف البيانات يحدد مستويات الحساسية لكل نوع من البيانات، والإجراءات الأمنية الواجب تطبيقها على كل فئة.
ويوضح مرجع فهرسة مصادر البيانات كيفية تجميع وتعريف البيانات عبر نموذج موحد لتبسيط الوصول إليها وتحسين جودتها والحد من التكرار.
النظام الوطني للتشغيل البيني
أشارت المادة 9 إلى أن النظام الوطني للتشغيل البيني يتيح تبادل البيانات بين الإدارات بشكل آمن ومنظم وفق مرجع تصنيف البيانات ومرجع الفهرسة، من خلال بيئة رقمية موثوقة.
ووفقًا للمادة 10، يشكل النظام الإطار الحصري لتبادل البيانات الرقمية بين المؤسسات عبر البنية التحتية للشبكة الوطنية المؤمنة.
وأوضحت المادة 11 أن المحافظة السامية للرقمنة تضع البنية التحتية للشبكة الوطنية بعيدًا عن الإنترنت لضمان أمان تبادل البيانات.
وحددت المادة 12 التزامات كل إدارة أو مؤسسة للوصول إلى النظام، بما في ذلك تصنيف البيانات وفهرستها وفق المرجعين المعتمدين.
ووفقا للمادة 13، يجب على مستخدم البيانات الحصول على موافقة مصدرها قبل أي استغلال، مع الالتزام بالتشريعات والتنظيمات المعمول بها.
أحكام استثنائية وحماية شاملة
يستثني المرسوم تبادل البيانات لأغراض الدفاع والأمن الوطني، وكذلك المعلومات المرتبطة بالسلطة القضائية والوقاية من الجرائم والتحقيقات والمتابعات القضائية.
كما يمكن، وفقًا للمادة 19، لمصدر البيانات طلب استثناء نوع معين من المعلومات من التبادل ضمن النظام الوطني، بعد موافقة المجلس الوطني لأمن الأنظمة المعلوماتية.
وحددت المادة 19 التزامات الإدارات والمؤسسات بتصنيف البيانات وفهرسة مصادرها ابتداءً من نشر المرجعين الوطنيين.
وتشمل الالتزامات جميع الهيئات المكلفة بتقديم خدمة عمومية، سواء كانت عمومية أو خاصة، عند إدراجها في النظام الوطني للتشغيل البيني.
تضمن المنظومة أن تكون بيانات المواطنين متاحة بدقة، محدثة، وآمنة، مما يعزز الثقة في الخدمات العمومية ويختصر الوقت والجهد على المواطن.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين