ردّ رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على ما تم تداوله من وثائق مزوّرة تزعم وجود اتفاق سري بين الجزائر وتونس يسمح بدخول الجيش الجزائري إلى عمق الأراضي التونسية لمسافة 50 كيلومترًا، وذلك خلال خطاب وجّهه إلى الأمة أمام البرلمان المجتمع بغرفتيه.

وأكد رئيس الجمهورية أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، واصفًا إياها بمحاولات مكشوفة لـزرع الفتنة بين الجزائر وتونس، تقف وراءها، على حد تعبيره، “عقول ضيقة ومستأجرة”.

وشدّد تبون على أن أمن الجزائر من أمن تونس، وأمن تونس من أمن الجزائر، مؤكدًا أن الجيش الجزائري لم يطأ يومًا الأراضي التونسية، وأن الجزائر لم تتدخل ولن تتدخل في الشأن الداخلي لتونس الشقيقة.

وقال رئيس الجمهورية إن الروح الوطنية في تونس “قوية جدًا”، منتقدًا محاولات تصويرها على أنها “سهلة الافتراس”، مضيفًا أن من يقف وراء هذه الحملات يخطئ التقدير، ويسعى إلى تفكيك الرابطة الأخوية المتينة بين الشعبين الشقيقين.

وفي السياق ذاته، دافع الرئيس تبون عن نظيره التونسي، مؤكدًا أن الرئيس قيس سعيّد ليس مطبّعًا ولا مهرولًا، ومشدّدًا على أن “من يمسّ تونس فقد مسّ الجزائر”.

وأضاف رئيس الجمهورية: “لم نتعرض يومًا للخيانة من تونس، ولم ولن نتدخل في شؤونها الداخلية”، معتبرًا أن الحديث عن نشر الجيش الجزائري داخل الأراضي التونسية مجرد مزايدات وأكاذيب لا تخدم سوى أجندات مشبوهة.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تداول وثائق مزعومة على بعض المنصات، تدّعي وجود اتفاقية موقّعة في 7 أكتوبر 2025 بين الجزائر وتونس، تسمح للقوات العسكرية والأمنية الجزائرية بالتدخل داخل الأراضي التونسية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مع تحمّل تونس تكاليف هذه العمليات، بما في ذلك الإقامة والنقل واللوجستيات، وحتى تقديم موارد طبيعية في حال تعذّر الدفع النقدي.

وفنّد رئيس الجمهورية هذه الادعاءات جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن العلاقات الجزائرية-التونسية قائمة على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتنسيق الأخوي الذي يخدم أمن واستقرار البلدين.