يتواصل النقاش حول مشروع قانون المالية 2026، الذي لاقت بعض مواده انتقادات من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني وخبراء اقتصاديين.

من جهته، انتقد النائب البرلماني، عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، عمر طرباق، خلال اجتماع لجنة المالية مع وزير القطاع العديد من النقاط التي جاء بها مشروع القانون.

البطالة

أشار عمر طرباق، إلى انتشار البطالة في الأوساط الشبانية لا سيما بالنسبة لخريجي الجامعات، مبرزا أن الميزانية المطروحة في مشروع القانون لن تحلّ أزمة البطالة.

السكن

تساءل النائب عن إمكانية إنجاز 2 مليون وحدة سكنية خلال خمس سنوات، مشيرا إلى أنه منذ بداية العهدة الجديدة للرئيس لم يتم إنجاز ولا وحدة سكنية.

وأضاف: “ما إمكانياتكم لإنجاز 250 ألف وحدة سكنية في السنة؟”.

وبخصوص سكنات “عدل”، أبرز طرباق، أن البرنامج يأخذ مشاريع ليس قادرا على إنجازها، وعلى الدولة أن تُديّنه دون أن تُحصل الدين إلا بعد حوالي 20 سنة، ما يخلق وفقا للمتحدث عجزا في ميزانية الدولة.

الاستثمار العمومي

قال عمر طرباق، بخصوص إنجاز المشاريع من طرقات ومدارس وغيرها، إنه لا توجد أموال لإنجازها ما دفع إلى مركزة الديون.

كما انتقد البيروقراطية المفروضة على الموافقة على إنجاز المشاريع.

التخصيصات

انتقد النائب ما وصفه بغياب الشفافية المتمثل في وضع 12 بالمائة من ميزانية السنة الجارية في خزينة ما يُسمى بالتخصيصات الخاصة بوزارة المالية.

التحويلات الاجتماعية

أعرب عمر طرباق، عن استغرابه من تخصيص 2800 مليار دينار من التحويلات المالية الاجتماعية لفائدة الشركات المفلسة.

وتابع: “هذا أمر غير معقول، لا سيما وأنكم تروجون إلى أن هذه التحويلات الاجتماعية تتم لفائدة المواطن، وهذا غير صحيح”.

رصيد صفري لصندوق ضبط الإيرادات

أوضح المتحدث، أن رصيد صندوق ضبط الإيرادات صفري، معتبرا أن أمان الدولة غير متوفر.

خلاصة

يقول النائب عمر طرباق، أن ميزانية الدولة لسنة 2026 تشهد تخصيص مبالغ معتبرة للاستثمار العمومي، تهدف إلى دفع عجلة التنمية وتعزيز البنية التحتية، غير أن التجربة السابقة أظهرت صعوبات في إنجاز المشاريع وتأخير في صرف الاعتمادات، مما يقلل من الأثر الاقتصادي والاجتماعي المرجو، على حد قوله.

وشدد طرباق، على ضرورة توجيه هذه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان مراقبتها الدقيقة في كل مرحلة من مراحل التنفيذ، مع الاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص لتحفيز الكفاءة والمردودية، مع تخصيص جزء من الميزانية للمشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين، بما يعزز العدالة في توزيع الاستثمارات بين الولايات والمناطق، ويحقق التنمية المستدامة المنشودة.