تزامنا مع تجدد الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، ألغى رئيس بلدية سين سان دوني الفرنسية، ماثيو هانوتين، زيارته إلى الجزائر.

ووفق ما كشفت صحيفة “لوبوان” الفرنسية، فإنّ “هانوتين كان سيكون أول مسؤول منتخب يزور الجزائر منذ انتهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، لكن زيارته ألغيت.”

ولم يكشف هانوتين سبب إلغاء الزيارة التي كانت مُرتقبة اليوم الإثنين، غير أنّ وسائل إعلام فرنسية أكدت أن الأمر يرجع إلى الأزمة الحالية بين البلدين.

ويأتي إلغاء هذه الزيارة، في وقت يتجدد فيه التوتر الدبلوماسي بين الجزائر وفرنسا، عقب أوامر الخارجية الجزائرية بمغادرة 12 موظفا بالسفارة الفرنسية وممثلياتها القنصلية بالجزائر والمنتمين لأسلاك تحت وصاية وزارة الداخلية، للأراضي الجزائرية في غضون 48 ساعة.

ويأتي قرار الجزائر، ردا على الاعتقال الاستعراضي والتشهيري في الطريق العام الذي قامت به المصالح التابعة لوزارة الداخلية الفرنسية بتاريخ 08 أفريل 2025 في حق موظف قنصلي جزائري.

وجاء في بيان وزارة الخارجية، إنّ “القيام باعتقال مهين لموظف قنصلي محمي بالحصانات والامتيازات المرتبطة بصفته ومعاملته بطريقة مشينة ومخزية على شاكلة سارق يتحمل بموجبه الوزير المذكور المسؤولية الكاملة للمنحى الذي ستأخذه العلاقات بين الجزائر وفرنسا”.

وذلك، “في الوقت الذي بدأت فيه هذه العلاقات دخول مرحلة من التهدئة إثر الاتصال الهاتفي بين قائدي البلدين والذي أعقبته زيارة وزير خارجية فرنسا إلى الجزائر”.

جدير بالذكر، أنّ السلطات القضائية الفرنسية كانت قد وجّهت اتهاما ووضعت أحد أعوانها القنصليين العاملين على الأراضي الفرنسية رهن الحبس المؤقت، في إطار فتح تحقيق قضائي حول عملية اختطاف مزعومة للمدعو “أمير بوخُرْص”، (أمير ديزاد)، سنة 2024، وهو ما دفع بالجزائر إلى الاحتجاج