أطلقت وزارة التجارة عملية تدقيق النتائج الخاصة بالإحصاء الاقتصادي للمنتوج الوطني.

وأكد وزير التجارة الداخلية، الطيب زيتوني أنّ مرحلة التدقيق تهدف إلى التأكد من صحة ودقة المعطيات التي أسفرت عنها عملية إحصاء المنتوج الوطني، بما يضمن موثوقية الأرقام والمعطيات الاقتصادية التي سيتم الاعتماد عليها مستقبلا.

ومن المرتقب أن تباشر الوزارة في تحليل نتائج الإحصاء لتحديد التقديرات الحقيقية لاحتياجات السوق الوطنية و إبراز مكامن الضعف التي تستوجب تعزيز الاستثمار فيها وتطويرها بعد استكمال عملية التحقق من الأرقام والمعطيات.

رغم جودته.. “التمر الجزائري خارج اهتمامات الوزارة”

تُعدّ التمور الجزائرية من بين الأجود عالميًا، وعلى رأسها صنف “دقلة نور” الذي استطاع أن يفرض مكانته في عدد من الأسواق الدولية.

 

وانتهز النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عماد الدين بريالة، مناسبة انطلاق عملية التدقيق للتأكيد على أن التمور تُعد منتوجًا استراتيجيًا يستدعي استثمارًا عاجلًا، على حدّ تعبيره.

ويرى البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، أنه رغم وفرة هذا المنتوج الاستراتيجي في الجزائر وتنوع أصنافه، وجودته التي لا تضاهى على المستوى العالمي، لطالما ظل خارج دوائر الاهتمام الفعلي لوزارة التجارة.

وشدد النائب في مراسلة وجهها إلى وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية الطيب زيتوني، تحوز منصة “أوراس” على نسخة منها، على أن غياب استثمارات حقيقية في هذا المجال، و”تفشي الأسواق العشوائية ووجهات التسويق غير المنظمة”، يهدد هذا المكسب الوطني بالتدني والتراجع.

يشار إلى أن قيمة صادرات الجزائر من التمور بلغت في حدود سنة 2023، 75 ألف طن بقيمة 80 مليون دولار، وفقا لما أعلن عنه نائب رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، الذي توقع أن تصل عائدات هذا المنتوج في سنة 2025 إلى 300 أو400 مليون دولار.

طلب مستعجل لإنعاش شعبة التمور

رفع النائب عماد الدين بريالة، وهو نائب عن ولاية المغير المشهورة بإنتاج التمور، طلبا مستعجلا إلى وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، يدعوه فيه إلى إدراج هذا المنتوج ضمن قائمة المجالات التي تحتاج إلى استثمار عاجل.

وأكد بريالة، أن التمور تشكل رافدا أساسيا لدخل فئة معتبرة من المواطنين لا سيما في المناطق الفلاحية التي تعتمد عليها اعتمادا كبيرا في معيشتها.

وكشف النائب أن طرق بيع هذا المنتوج سواء داخليا أو خارجيا لا تزال إلى اليوم خارج أطر الرقابة والتأطير الوزاري بوجهات تصدير مجهولة وأحيانا مشبوهة.

وأبرز النائب البرلماني، أن هذه العوامل تحرم خزينة الدولة والفلاحين من عوائد معتبرة، وتجعل المنتوج عرضة للتبخيس والاستغلال.

وشدد عماد بريالة، على أن إدراج  التمور ضمن المجالات ذات الأولوية للاستثمار من شأنه حماية هذا المنتوج وتثمينه، مع فتح آفاق جديدة للتسويق المنظم داخليا وخارجيا.

ويرى بريالة أن هذه الخطوة من شأنها كذلك ضمان دخل عادل ومستقر للفلاحين وشريحة واسعة من المواطنين الذين يعتمدون عليه في معيشتهم، بالإضافة إلى مساهمتها في ترقية الإنتاج المحلى وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني وتنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.