أعلنت الحظيرة الوطنية لثنية الحد بولاية تيسمسيلت حصولها على تصنيف دولي جديد كمحمية للمحيط الحيوي ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي (MAB) التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة لليونيسكو، وذلك إلى جانب 13 حظيرة طبيعية أخرى عبر العالم.
وجاء الإعلان على لسان مدير الحظيرة الوطنية ثنية الحد، لحمر عبد الرزاق، عبر منشور على صفحته الرسمية في “فايسبوك”، حيث أكد أن هذا التصنيف يمثل اعترافا دوليا بالقيمة البيئية الاستثنائية التي تتميز بها المنطقة، وبأهمية جهود المحافظة على توازنها الطبيعي وتنوعها البيولوجي.
وأوضح لحمر عبد الرزاق أن التصنيف جاء عقب مصادقة المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو على ملف ترشيح الحظيرة، خلال دورته 38 المنعقدة بالباراغواي ما بين 3 و6 جوان الجاري.
اعتراف دولي بقيمة بيئية استثنائية
وأبرز لحمر أن إدراج الحظيرة ضمن قائمة محميات المحيط الحيوي يعد تتويجا لمكانتها البيئية المتميزة، مشيرا إلى أن هذا التصنيف يعكس غنى المنطقة الطبيعي وتنوعها البيولوجي الفريد، الذي جعلها تحظى باهتمام دولي متزايد في إطار برامج الحماية البيئية.
وأضاف أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود متواصلة في مجال حماية الموارد الطبيعية وتسييرها بشكل مستدام، بما يضمن الحفاظ على التوازن البيئي داخل الحظيرة، ويعزز من قدرتها على أداء دورها كمجال طبيعي حساس ومتنوع.
تثمين مستدام للتراث الطبيعي
وأعرب لحمر عبد الرزاق عن تطلعه إلى أن يشكل هذا التتويج الدولي دافعا إضافيا لمواصلة الجهود الرامية إلى حماية وتثمين هذا الإرث الطبيعي، بما يضمن استدامته لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة، ويعزز مكانة الجزائر ضمن الشبكة العالمية للمحميات البيئية.
الحظيرة الوطنية لثنية الحد
تعد الحظيرة الوطنية لثنية الحد بولاية تيسمسيلت أول منطقة محمية في الجزائر، وتتميز بغطاء نباتي كثيف يضم أنواعا متعددة من الأشجار، أبرزها شجرة الأرز الأطلسي، ما منحها قيمة بيئية وسياحية هامة جعلتها تصنف كمحمية وطنية وعالمية وأحد أهم الأقطاب السياحية في البلاد.
وتتكون الحظيرة من صخرة مركزية محاطة بالمراعي من مختلف الجهات، وتغطي مساحة تقدر بحوالي 3424 هكتار، وتقع على بعد نحو 50 كلم من مقر ولاية تيسمسيلت، ضمن جنوب الأطلس التلي بين جبال الونشريس وجبال الصرصو.
وتتراوح الارتفاعات داخل الحظيرة بين 862 مترا في أدنى نقطة و1786 مترا في أعلى قمة عند رأس البراريت، بينما يبلغ الارتفاع المتوسط حوالي 1550 مترا، ما يمنحها تنوعا طبوغرافيا ومناخيا مميزا.
كما تتميز الغابة بطبقة شجرية غنية تتصدرها غابات الأرز الأطلسي، وهي مزيج من الأرزيات الحديثة والقديمة تمثل ما بين 10 و20% في الجهة الجنوبية من الحظيرة، إضافة إلى حزام نباتي من البلوط الفليني والبلوط الأخضر، الذي يشكل جزءا أساسيا من الغطاء النباتي الكثيف للمحمية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين