نفذ فريق طبي من القوات الجوية الجزائرية تدريبًا مشتركًا مع نظرائه في القوات الجوية الأمريكية، بين 14 و18 جويلية 2025، بقاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا، وذلك في إطار أول برنامج ثنائي لتبادل الخبرات في مجال الإجلاء الطبي الجوي بين الجزائر والولايات المتحدة.
وجاءت هذه الخطوة التي تعكس تطور التعاون العسكري بين الجزائر والولايات المتحدة في سياق تفعيل مذكرة التفاهم العسكرية الموقعة بين البلدين في 22 جانفي 2025، حسب ما أوردته القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم“.
وأشرف على التمرين مكتب الصحة العالمية التابع للقائد الجراحي للقوات الجوية الأميركية في أوروبا وإفريقيا (USAFE-AFAFRICA)، بالتعاون مع السفارة الأمريكية في الجزائر وسرب الإجلاء الطبي الجوي 86.
وضم الوفد الجزائري خمسة مختصين في الإجلاء الطبي، من أطباء وممرضين، خضعوا لدورات تكوينية مكثفة، شملت جوانب نظرية وتطبيقية حول نظم الإخلاء الطبي، بما في ذلك المعايير المعتمدة لدى حلف الناتو.
كما تلقى الفريق تدريبات دقيقة على نظام تجهيز المرضى للنقل خلال العمليات (En-Route Patient Staging System)، مع محاكاة لعمليات الإجلاء باستخدام منصات تحميل المصابين على متن طائرات KC-135، إلى جانب تدريبات واقعية داخل مركز المحاكاة الطبية للتعامل مع حالات حرجة أثناء الطيران.
واستخدمت في هذه التدريبات دمى طبية روبوتية متقدمة لمحاكاة مختلف سيناريوهات الإصابات، إضافة إلى تطبيقات عملية على متن طائرة C-130 Hercules، شملت تقنيات تثبيت المرضى، استعمال أجهزة الإنعاش، وتنظيم فضاءات الرعاية داخل الطائرة.
وأشاد الرائد كولبي بارينت، الخبير في الصحة الدولية لدى USAFE-AFAFRICA، بمستوى التفاعل العالي للفريق الجزائري، مؤكدًا أن هذا التمرين يمثل “بداية واعدة لتعاون استراتيجي في المجال الطبي العسكري، ويعزز الجاهزية الصحية للطرفين”.
وأوضح بارينت أن المبادرة سمحت بتوسيع آفاق التفاهم حول طرق العمل المختلفة، وأسهمت في تبادل الخبرات التي من شأنها رفع مستوى التنسيق في حالات الطوارئ والكوارث.
وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز الاستعدادات الطبية الجوية لكلا البلدين، من خلال تطوير آليات التنسيق والتخطيط، ضمن جدول تعاون سنوي مستقبلي في مجال الصحة العسكرية، ما يعكس توجهاً جديداً في العلاقات الدفاعية الجزائرية الأمريكية، يمتد إلى الأبعاد الإنسانية والطبية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين