كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، مجموعة من الإجراءات قصيرة ومتوسطة المدى لدعم المنتجين وتعزيز شعبة التمور في الجزائر.
وجاء ذلك خلال لقاء وطني خصص لشعبة التمور، حضور رؤساء الغرف الفلاحية للولايات المنتجة، وممثلي التنظيمات المهنية من جمعيات وتعاونيات وفلاحين ومصدِّرين، إلى جانب رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة.
واستعرض ياسين وليد الوسائل التي سيتم توظيفها لمعالجة الآفات التي تصيب النخيل، مثل البوفروة والبيوض، مع إحصاء احتياجات الشعبة في مجال المكننة الفلاحية، والنظر في إمكانية إنتاجها محليًا أو استيرادها، مع تكليف شركة Agrodrive بتوفيرها للفلاحين.
واشترط الوزير إنشاء مخبر متخصص في تحاليل التوسيم وتصديق المنتجات الزراعية بالشراكة بين الغرفة الوطنية للفلاحة والمعهد الوطني للبحث الزراعي، لتسهيل عمليات التصدير نحو الأسواق الخارجية.
وأوضح أيضًا ضرورة تشجيع المهنيين على تنظيم التعاونيات لتعزيز تسويق منتجاتهم محليًا، وتطوير فرص التصدير، إلى جانب دعم مشاركتهم في الصالونات الدولية للتعريف بجودة التمور الجزائرية.
تحسين البنية التحتية والخدمات للفلاحين
ذكر الوزير أهمية توفير الكهرباء الفلاحية وشق المسالك، وحماية النخيل من الحرائق، ودعم الطاقة الشمسية، ومرافقة الفلاحين في حفر الآبار، مع تسهيل الولوج إلى قروض التبريد، حتى للفلاحين الذين لا يملكون وثائق ملكية، لتشجيع الاستثمار في غرف التبريد.
واعتبر الوزير أن تسهيل عمليات تسويق التمور ومرافقة المصدِّرين في الجوانب الإدارية والبنكية، مع تبسيط إجراءات التصدير وتوفير الحاويات الكبيرة، سيعزز قدرة الشعبة على النمو والتوسع دوليًا.
وتناول اللقاء أيضا إلى مناقشة العديد من الإشكاليات المتعلقة بالولايات المنتجة للتمور، مع اقتراح حلول عملية لمعالجتها، بما يضمن استدامة النشاط وتطويره.
شعبة التمور بين الاقتصاد والاستثمار
أكد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لشعبة التمور ضمن الإنتاج الفلاحي الوطني، نظرًا لما تمتلكه من قدرات اقتصادية ومعرفية تؤهلها لتكون من الزراعات المربحة، خاصة من خلال تعزيز الصادرات خارج المحروقات.
واستعرض ياسين وليد أهم المؤشرات المرتبطة بالشعبة، والتي تضم نحو 19 مليون نخلة ومئات الأصناف القابلة للتثمين عبر التصدير أو التحويل، في ظل إنجاز مناطق صناعية مخصصة لتحويل المنتجات الفلاحية بواسطة الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار.
يشار، اللقاء شكّل فرصة للمهنيين لعرض انشغالاتهم، وطرح العراقيل التي تواجه نشاطهم الميداني، خاصة فيما يتعلق بالصحة النباتية والتحاليل المخبرية، والتوسيم والمصادقة، وإعادة تأهيل الواحات، والتبريد والتخزين، والنقل والمكننة والتوضيب والتمويل والتأمين، إلى جانب تنظيم المهنة.
الجدير بالذكر أن الجزائر حلت في المركز الثالث عربيًا بين الدول المسيطرة على الإنتاج العالمي للتمور، وفق آخر الإحصائيات، بإنتاج نحو 1.3 مليون طن على مساحة 179.2 ألف هكتار.
وتبرز التمور الجزائرية بجودتها العالية ونكهتها المميزة، مما يعزز مكانتها في الأسواق الدولية ويجعلها منافسًا قويًا على الصعيد العالمي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين