كشف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أن الجزائر صُنفت ضمن الدول العشر الأوائل عالميًا في عدد الأطفال المصابين بداء السكري، من بين 211 دولة عضو في الاتحاد الدولي للسكري.

وأفاد الوزير، استنادًا إلى آخر إحصائيات وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إلى غاية سبتمبر 2025، أن عدد الأطفال المؤمنين اجتماعيًا والمتكفل بهم من طرف صناديق الضمان الاجتماعي بلغ 40 ألفًا و843 طفلًا.

وفي رده على سؤال كتابي للنائب عز الدين زحوف، بخصوص جاهزية المنظومتين الصحية والتربوية للتكفل الأمثل بالأطفال المصابين بالسكري وباضطراب التوحد والمطالبة باستبدال أجهزة قياس السكر دون وخز أوضح الوزير أن تعميم أجهزة قياس السكر دون وخز للأطفال وإدراجها في قائمة التعويضات يُعد إجراءً مهمًا من شأنه تحسين التكفل الطبي وتقليل المضاعفات الصحية، غير أنه يستدعي دراسة متعددة القطاعات تشمل الجوانب التنظيمية والمالية والطبية.

وركز الوزير على أن قطاع الصحة يعتمد سياسة وقائية تهدف إلى الحد من انتشار داء السكري، من خلال إعداد تقارير دقيقة عن الوضعية الوبائية وتنظيم حملات توعوية دورية في المدارس والمجتمع، إضافة إلى إدراج درس نموذجي عن التغذية السليمة في الوسط التربوي.

وبيّن أن هذه الإجراءات أثمرت نتائج إيجابية ملموسة خلال السنوات الأخيرة، حيث تراجعت نسبة انتشار الحمض الكيتوني، أحد أبرز مضاعفات المرض، من 78% إلى 12% خلال ثماني سنوات من المتابعة المستمرة.

وأوضح آيت مسعودان أن الضمان الاجتماعي يسهم في التكفل بمرضى السكري المؤمنين، من خلال تغطية نفقات الأدوية بنسبة 100% باستعمال بطاقة الشفاء، دون دفع أي تكاليف مسبقة في الصيدليات المتعاقدة.

مخطط وطني للتوحد

كما أفاد بأنه تم إعداد مخطط وطني للتوحد يضم أربعة محاور أساسية، تشمل الرعاية الشاملة والتشخيص المبكر والتكوين والبحث والإعلام والاتصال، إضافة إلى دعم العائلات تربويًا ونفسيًا واجتماعيًا.

وتم عرض هذا المخطط خلال اجتماعات الحكومة ومجلس الوزراء ما بين أفريل وجوان 2025، فيما يجري إعداد قرار وزاري لإنشاء لجنة وطنية تتولى متابعة تنفيذ وتقييم التدابير الخاصة بالمصابين باضطراب طيف التوحد.

ولفت وزير الصحة إلى أن الدراسات تشير إلى أن نسبة انتشار اضطراب التوحد عالميًا تبلغ 1%، ما يعني أن الجزائر تضم أكثر من 400 ألف مصاب، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة في السنوات المقبلة.