إذا كان ارتفاع أسعار الغاز والنفط نقمة على المستهلكين وفي مقدمتهم الأسر محدودة الدخل، فإنه يشكل نعمة للدول المنتجة والمصدرة لهما كروسيا والدول العربية الخليجية والعراق والجزائر بدرجة أقل.
وكشف تقرير لموقع “دويتشه فيله” الألماني، أن الجزائر تصدر سنويا 50 مليار متر مكعب من الغاز، ومع الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي يتوقع زيادة الإيرادات من العملات الصعبة ولكن بشكل محدود لأن عقود بيع الغاز الجزائري هي في غالبيتها عقود طويلة الأجل وتم التوقيع عليها قبل طفرة الأسعار الأخيرة.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية قيل الكثير في ارتفاع أسعار مصادر الطاقة التقليدية الرئيسية وأسبابه بدءا من ضعف المخزون الاحتياطي الأوروبي من الغاز وانتهاء باتهام شركة غازبروم الروسية بإبطاء تزويد السوق الأوروبية بالغاز مرورا بزيادة الطلب عليه مع قدوم الشتاء وانتهاء بتراجع الاستثمار للقيام بأعمال الصيانة وزيادة الإنتاج خلال الجائحة.
وتحدث مؤخرا، توفيق حكار المدير العام لشركة سوناطراك، عن قضية ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، موضحا أن الجزائر بإمكانها مراجعة الأسعار خلال كل 03 سنوات بموجب العقود متوسطة المدى، كما بإمكانها مراجعة الأسعار في حال وقوع طارئ مثلما يحدث حاليا، إلا أن الجزائر لا تعتمد على الانتهازية وتفضل الحفاظ على زبائنها، بدل الذهاب إلى السوق الحرة والحصول على أرباح طائلة قد تنتهي في فترة معينة.
وفي السياق ذاته، أكد حكار، أن سوناطراك تنتهج العمل بالعقود، إلا أنها قامت ببيع كميات معتبرة من الغاز في السوق الحرة.
وقال المسؤول ذاته، إن تحسّن أسعار البترول راجع إلى الطلب المتواصل للطاقة وتخزينه للشتاء، وهو عكس ما يشهده سوق الغاز، الذي عرف نوعا من عدم التوازن في السنوات الفارطة، مما جعل أسعاره ترتفع فجأة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين