أشادت تونس بالدور الذي لعبته الجزائر في دعم استقرار منظومة الكهرباء خلال الأسابيع الأخيرة، موجهة رسالة شكر رسمية إلى شركة سونلغاز، بعد مساهمتها في تأمين الإمدادات الكهربائية خلال فترة شهدت ضغطًا غير مسبوق على الشبكة بسبب موجة الحر والارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة.
ولجأت السلطات التونسية خلال هذه الفترة إلى اعتماد برنامج لتخفيف الأحمال بشكل دوري بين مختلف المناطق، للحفاظ على استقرار الشبكة وتفادي الانقطاعات الواسعة، قبل أن تسهم الإمدادات الجزائرية في تعزيز استمرارية الخدمة.
رسالة شكر إلى سونلغاز
في رسالة رسمية، أعرب الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، عن “بالغ شكره وامتنانه إلى شركة سونلغاز وإطاراتها”، تقديرًا “للدعم المتواصل” الذي وفرته الجزائر عبر تزويد تونس بالطاقة الكهربائية خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
وأكد المسؤول التونسي أن هذا التعاون جسّد روح التضامن والأخوة التي تجمع الجزائر وتونس، وعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، كما ساهم في ضمان استمرارية المرفق العمومي للكهرباء والتخفيف من آثار الظروف المناخية الصعبة والطلب المرتفع على الطاقة.
وأضاف أن “الاستعداد الدائم الذي أبدته سونلغاز للتنسيق والتعاون عزز الشراكة بين المؤسستين، وكرّس قيم التكامل والتآزر بين البلدين” معربًا عن أمله في مواصلة هذا التعاون بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
الربط الكهربائي يعزز الاستقرار
خلال فترة الضغط، لعب الربط الكهربائي بين الجزائر وتونس دورًا محوريًا في دعم استقرار الشبكة التونسية، إذ ينص العقد السنوي بين البلدين على قدرة تبادل تصل إلى نحو 600 ميغاواط، مع إمكانية تكييف حجم الإمدادات وفق احتياجات الشبكة التونسية.
وأكد مصدر بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية، في تصريحات لمنصة “الطاقة” أن الجزائر كانت دائمًا شريكًا متعاونًا ومساندًا لتونس، موضحًا أن الإمدادات لم تتجاوز خلال الفترة الأخيرة سقف 600 ميغاواط، بحسب احتياجات الجانب التونسي.
وأشار إلى أن توقف الإمدادات لم يحدث إلا لفترة وجيزة خلال الحرائق التي عرفتها الجزائر، حيث جرى تعليق تصدير الكهرباء مؤقتًا لدواعٍ تتعلق بسلامة وأمن نقل الطاقة، قبل أن تستأنف الإمدادات بشكل طبيعي فور تحسن الأوضاع.
تعاون يتجاوز الكهرباء
أكد المصدر أن الربط الكهربائي بين البلدين أثبت أهميته في الحفاظ على استقرار الشبكة التونسية خلال فترات الذروة، مشيرًا إلى عدم تسجيل أي إشكالات في الإمدادات الجزائرية حاليًا.
ولا يقتصر التعاون الطاقوي بين الجزائر وتونس على الكهرباء فقط، إذ تعد الجزائر أيضًا المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء بتونس، حيث تمثل الإمدادات الجزائرية نحو 65 بالمائة من إجمالي الغاز الطبيعي المستعمل في مزيج إنتاج الكهرباء التونسي خلال سنة 2026، فيما يغطي الإنتاج المحلي النسبة المتبقية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين