كشفت ولاية تيبازة حصيلة ثقيلة للخسائر التي خلفتها الحرائق المهولة التي نشبت نهاية الأسبوع الماضي في أربع بلديات بغرب الولاية، حيث أعلن الوالي محمد أمين بن شاولية إتلاف نحو 191 هكتارا من المساحات الغابية والأشجار المثمرة.
وأكد الوالي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن التقييمات الأولية تشير إلى أن الأضرار طالت الغطاء النباتي والمساحات الفلاحية فقط، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار بالمنازل.
وأضاف أنه سيتم تعويض الفلاحين عن الأضرار المسجلة بعد استكمال التحقيقات وعمليات الإحصاء الميداني.
خسائر فلاحية ومادية
أوضحت لجان التحقيق الأولية أن الحرائق تسببت في إتلاف محاصيل فلاحية وأشجار مثمرة وتجهيزات السقي، بالإضافة إلى نفوق بعض رؤوس الماشية وتضرر صناديق تربية النحل.
وفي هذا الصدد، سترفع التقارير النهائية للسلطات المركزية من أجل تخصيص اعتمادات مالية لتعويض المتضررين.
كما أكد الوالي أن الفضاءات الغابية المتضررة في بني ميلك والأرهاط ومسلمون وحجرة النص ستعاد تهيئتها في إطار حملات تشجير واسعة بمشاركة المجتمع المدني.
تحقيقات معمقة
أكد والي تيبازة أن المصالح الأمنية المختصة باشرت فورا تحقيقات معمقة للكشف عن أسباب اندلاع الحرائق، مشددا على أن النتائج ستعلن فور استكمالها.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأمنية توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في إشعال بعض الحرائق، حسبما ذكر موقع “العربي الجديد”، وسط شكوك شعبية وسياسية حول وقوعها بشكل متزامن وفي فصل الخريف.
وتطبق الجزائر عقوبات مشددة بحق المتورطين في افتعال الحرائق، قد تصل إلى السجن المؤبد في حال المساس بالمحميات الطبيعية.
وفي المقابل، صرح وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن التحقيقات جارية على مستوى عدة ولايات لبيان أسباب الحرائق الأخيرة، مؤكدا أنه لم تسجل أي خسائر بشرية بفضل التدخل السريع والمنسق لوحدات الحماية المدنية ومصالح الأمن.
وأضاف الوزير أن الدولة ملتزمة بإعادة الاخضرار في المناطق المتضررة وتأهيل الغطاء النباتي، مشددا على أن السلطات لا توجه أي اتهامات قبل انتهاء التحقيق الرسمي.
مطالب سياسية بتحقيق شامل
في سياق متصل، دعت عدة أحزاب سياسية، على غرار حركة مجتمع السلم والتجمع الوطني الديمقراطي، إلى فتح تحقيقات معمقة لتحديد ظروف اندلاع هذه الحرائق المتزامنة، معتبرة إياها “غير طبيعية” بالنظر لتوقيتها واتساع رقعتها.
كما طالبت بتعزيز منظومة الوقاية ومعدات مكافحة الحرائق.
ومن جهتها، باشرت لجنة تقنية متخصصة جولة ميدانية لحصر الخسائر في القطاعات الفلاحية والحيوانية والشبكات الحيوية، فيما أعرب وزير الزراعة ياسين وليد عن أسفه للخسائر الكبيرة المسجلة في تيبازة وعدة ولايات أخرى.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين