مع اقتراب موسم الاصطياف، تشهد مختلف ولايات الوطن ديناميكية ميدانية لافتة لإعادة تأهيل الفضاءات العمومية، في تحرك لا يقتصر على الطابع الجمالي فحسب، بل يعكس توجهاً أوسع نحو ترسيخ ثقافة حضرية مستدامة تعيد الاعتبار للمحيط البيئي والسياحي.
وتندرج هذه العمليات، التي تمتد من الشواطئ إلى الغابات مروراً بالأحياء الحضرية، ضمن مقاربة شاملة أطلقتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بهدف تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، وضمان جاهزية الفضاءات العامة لاستقبال المصطافين في ظروف أفضل.
وتشمل الأشغال الجارية، وفق ما أفاد به بيان للوزارة، حملات واسعة لرفع النفايات المنزلية والهامدة، وتنقية الأودية والمجاري المائية، وصيانة شبكات التطهير، إلى جانب إعادة تأهيل الساحات العمومية والمساحات الخضراء، وتعزيز الإنارة العمومية، في إطار تعبئة جماعية تشارك فيها المصالح المحلية والهيئات العمومية ومكونات المجتمع المدني.
وفي ظل هذه الديناميكية، تراهن السلطات على استدامة هذه الجهود وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف الأحياء والتجمعات السكنية والمناطق السياحية، بما يضمن محيطاً أكثر جاذبية ونظافة، ويعزز في الوقت ذاته صورة المدن الجزائرية كفضاءات قابلة للعيش والاستقطاب السياحي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين