خرج حزب العدل والبيان عن صمته للرد على ما ورد في تقرير نشرته منصة «Algérie Patriotique» بتاريخ 29 ماي 2026، تناول قائمة الحزب الخاصة بالمنطقة الجغرافية الثالثة بفرنسا، متضمناً اتهامات وانتقادات مرتبطة بأحد المترشحين ضمن القائمة.

وكان التقرير قد ركز على اسم الدكتور حسين درويش، واعتبر أن ترشيحه أثار جدلاً داخل أوساط الجالية الجزائرية في فرنسا، متطرقاً إلى ما وصفه بـ”سوابق قضائية” ومواقف سياسية مثيرة للجدل، كما أشار إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات رفضت ملف القائمة الانتخابية، وربط ذلك بشخص المترشح المعني.

حزب العدل والبيان: لا علاقة لنا بالادعاءات المتداولة

وفي بيان توضيحي حمل عنوان “حق رد”، أكدت رئيسة حزب العدل والبيان، نعيمة لغليمي، أن الحزب يفتح أبوابه أمام جميع الكفاءات الجزائرية داخل الوطن وخارجه وفق الشروط القانونية.

وشدّدت على أن التشكيلة السياسية لا تملك صلاحية الاطلاع على الملفات الأمنية أو القضائية للمترشحين، باعتبار أن ذلك من اختصاص الجهات الرسمية المختصة.

وأضاف البيان أن كل ما يتم تداوله بخصوص الدكتور حسين درويش “يبقى شأناً لا علاقة للحزب به”، وأن النظر في مثل هذه الادعاءات أو المزاعم يعود حصراً إلى المعني بالأمر والهيئات المختصة.

توضيحات بشأن أسباب رفض القائمة

ورداً على ما ورد في «Algérie Patriotique»، أوضح الحزب أن قرار رفض قائمة المنطقة الجغرافية الثالثة بفرنسا لم يتضمن أي إشارة إلى حسين درويش أو إلى وجود تحفظات أمنية أو قضائية تخص أي عضو من أعضاء القائمة.

وأكد البيان أن القرار الرسمي اقتصر على سبب واحد يتمثل في عدم استيفاء شرط التمثيل الخاص بالمترشحين الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة، كما ينص عليه القانون الانتخابي.

وأشار الحزب إلى أنه بادر بعد تبليغه بالقرار إلى إعداد ملف استخلاف قانوني لمترشح يبلغ من العمر 34 سنة ويستوفي الشروط المطلوبة، غير أنه لم يتمكن من إيداع الملف، بحسب ما جاء في البيان، ما أدى إلى رفض القائمة بالكامل وإحالة القضية إلى مسار الطعن أمام المحكمة الإدارية.

نعيمة لغليمي: لم نُبلَّغ بأي تحفظات أمنية أو قانونية

وأكدت رئيسة الحزب أنها تواصلت مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات للاستفسار حول ما إذا كانت هناك أي تحفظات أمنية أو قانونية تخص أحد أعضاء القائمة، غير أن الرد – وفق البيان – اقتصر على الإشارة إلى عدم استيفاء شرط السن، دون إبلاغ الحزب بأي ملاحظات أخرى.

وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى اعتماد مزيد من الشفافية في تبليغ أسباب رفض الملفات الانتخابية، تفادياً لأي تأويلات أو قراءات متباينة، مع التأكيد على احترامه لمؤسسات الدولة وقراراتها واستعداده للامتثال لأي قرار قانوني صادر عن الجهات المختصة.

الحزب يلوّح بنشر الوثائق الرسمية

واختتم حزب العدل والبيان بيانه بالتأكيد على مواصلة متابعة الملف عبر المسارات القانونية المتاحة، معلناً عزمه نشر الوثائق الرسمية المتعلقة برفض القائمة، بهدف تمكين الرأي العام من الاطلاع على الأسباب الواردة في القرارات الرسمية، وفق ما جاء في البيان.

ويأتي هذا السجال الإعلامي في وقت تتواصل فيه التحضيرات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تزايد الجدل حول شروط الترشح وآليات دراسة ملفات القوائم الانتخابية.