كشف الناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر، عن وضع خطير يُهدد بقاء الجزائر بسبب نظام حكم مبني على ما أسماه بـ” الشكارة”، يعتمد على شراء مناصب تستفيد من الحصانة للاستمرار في أعمال غير قانونية وشرعية، معتبرا أن استمرار البلاد يتوجب الخروج من الظاهرة المسيئة لسمعتها.

وأضاف عمار بلحيمر في حديث مع الإذاعة، اليوم الإثنين، أن ممارسات النظام السابق جعلت الجزائر في ترتيب سيء ومتأخر فيما يتعلق بإجراءات الشفافية والابتعاد عن الفساد حتى وصل الأمر إلى الحديث عن دمقرطة الفساد في الجزائر بانتقاله من المؤسسات إلى المجتمع.

“حكومة سرية”

وأشار عمار بلحيمر إلى وجود لوبي في الاستيراد يعمل على تحطيم وإفشال جميع مشاريع التصنيع في البلد بما فيها التوجه نحو الصناعة التحويلية لتجنب اللجوء الفوري والمستمر للاستيراد، مبديا أسفه على المدخول الضعيف لقطاع الصناعة في الدخل القومي الذي لا تتجاوز قيمته –حسبه- نسبة 5% من الدخل القومي بعد أن وصل إلى 18%  بالمائة في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين.

ولمح الناطق الرسمي باسم الحكومة لوجود حكومة سرية موازية للحكومة الرسمية تتلاعب بتسيير شؤون البلاد خاصة تلك المتعلقة بمشاريع الاستثمار والتشريعات في عهد العصابة “الإجرامية” التي تركت ألغاما وحقول دمار تتطلب إصلاحا هادئا انطلاقا من تشخيص الوضع بطريقة رزينة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

البطالة

وتحدث وزير الاتصال أيضا عن إجراءات التجديد الاقتصادي التي تعتزم حكومة جراد إطلاقها من خلال إحصاء عام للسكان لمعرفة حجم الامعكانيات المُتاحة وإصلاح عميق للمنظومة المالية بإعادة هيكلة النظام الجبائي وتسيير الميزانية على القاعدة الذهبية، فضلا عن خلق مناخ أعمال شفاف وعادل يُشجع الاستثمار والمقاولاتية، يقوم أساسا على إعادة النظر في النصوص التشريعية وتحقيق استقرارها بشكل نهائي والتأسيس لاقتصاد جديد مبني على اقتصاد المعرفة والابتكار والإبداع خاصة القطاعات الشبابية.

وأوضح المتحدث ذاته، أن مجلس الوزراء الأخير أفضى إلى التحول لمعالجة البطالة كملف اقتصادي بعد أن عمدت الحكومات السابقة إلى اعتباره ملفا إداريا واجتماعيا بحتا.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة إعادة النظر في الحوار مع الشركاء الاجتماعيين في قطاع التربية خاصة بعد تسبب غياب منصات التواصل والوساطة في حصول إفراط في الإضراب بهذا القطاع الحساس.

كما دعا بلحيمر إلى أهمية تكوين نخب وأقطاب للأبحاث ذات مرجعية أساسية تسمح للجزائر بإعادة التموقع في السوق العالمية للمعرفة.

مستشفيات الموت

ويرتكز عمل الحكومة في مجال التكوين المهني على تحسين عملية التكوين التقني والتكنولوجي بإنشاء بكالوريا مهنية تنهي إهمال الحرف لدى المواطنين، حسب قول المصدر ذاته.

أما في المجال الصحي فتهدف مصالح جراد إلى التحسين الفعلي للاستقبال والاستعجال والتغطية الصحية للسكان في المستشفيات، مُبديًا استياءه من الخدمات الصحية المقدمة من قبل المصالح الاستشفائية.