حذّرت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك” من استهلاك البطاطا التي تظهر عليها البراعم أو البقع الخضراء، موضحة أن هذه العلامات قد تكون مؤشرًا على ارتفاع مستويات مادة “السولانين” فيها.

وأشارت المنظمة، في منشور توعوي عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك، إلى أن “السولانين” مركب طبيعي سام يوجد في البطاطا، وقد ترتفع نسبته عند تعرضها للضوء أو عند بدء ظهور البراعم وتحول أجزاء من الحبة إلى اللون الأخضر.

ويمكن أن يؤدي استهلاك كميات مرتفعة من هذه المادة إلى ظهور عدد من الأعراض، بينها الغثيان والقيء، وآلام وتقلصات البطن، إلى جانب الصداع والدوخة والتعب واضطرابات الجهاز الهضمي.

وفي الحالات الشديدة، قد تتطور الأعراض المرتبطة بالتسمم بمركبات البطاطا السامة، خاصة عند استهلاك كميات مرتفعة من البطاطا الخضراء أو كثيرة البراعم.

كيف يتعامل المستهلك مع البطاطا الخضراء؟

دعت “حمايتك” المستهلكين إلى تجنب تناول البطاطا شديدة الاخضرار أو التي تحتوي على عدد كبير من البراعم، تفاديًا للمخاطر المرتبطة بارتفاع مستويات “السولانين”.

وإذا كانت البقع الخضراء أو البراعم محدودة، يمكن إزالة الأجزاء المتضررة بشكل عميق، غير أن الجهات المختصة في سلامة الغذاء توصي بالتخلص من البطاطا شديدة الاخضرار أو كثيرة البراعم بدل المخاطرة باستهلاكها.

كما لا ينبغي الاعتماد على الطهي وحده للتخلص من هذه المركبات، إذ إن الحرارة لا تقضي عليها بشكل كامل، ما يجعل إزالة الأجزاء المتضررة أو التخلص من الحبة شديدة الاخضرار الخيار الأكثر أمانًا.

التخزين الصحيح يقلل خطر ظهور “السولانين”

شددت المنظمة على أهمية حفظ البطاطا في مكان بارد ومظلم وجيد التهوية، مع تجنب تعرضها المباشر للضوء، باعتبار أن الضوء يرتبط بزيادة الاخضرار وارتفاع مستويات المركبات السامة في البطاطا.

ويُنصح كذلك بفحص البطاطا قبل طهيها والتخلص من الحبات التي أصبحت شديدة الاخضرار أو كثيرة البراعم أو ظهرت عليها علامات التلف، خاصة إذا رافق ذلك تغير في القوام أو طعم مر بعد الطهي.

وتأتي هذه التنبيهات في إطار توعية المستهلك بضرورة الانتباه إلى طريقة تخزين المواد الغذائية ومظهرها قبل استهلاكها، خصوصًا عندما تظهر عليها تغيرات قد تشير إلى تراجع سلامتها الغذائية.