دعا وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، إلى إعداد خارطة طريق “واضحة المعالم” للانتقال إلى مرحلة جديدة ترتكز على الإنتاج الوطني للقاحات، عبر إدماج التقنيات الحديثة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية وتقليص التبعية للخارج.
وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية قادته، الثلاثاء، إلى معهد باستور الجزائر، حيث أشاد “بالدور الاستراتيجي” الذي تضطلع به هذه المؤسسة المرجعية في دعم المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز الأمن الصحي، مثمنًا ما تزخر به من كفاءات علمية وبشرية.
وأكد الوزير أن تطوير صناعة اللقاحات ورفع التحديات المرتبطة بها يقتضي مواصلة الاستثمار في التكوين النوعي، وترقية البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، مع تثمين الكفاءات الوطنية بما يعزز مكانة الجزائر كقطب مرجعي في مجالات الصحة والبحث البيوطبي بشمال إفريقيا.
اتفاقية سابقة لنقل تكنولوجيا اللقاحات إلى الجزائر
في أفريل الماضي، وقّعت الجزائر اتفاقية تعاون بين المجمع العمومي “صيدال” وكل من مخبر الأبحاث والتطوير الهندي ONCOSIMIS والشركة الهندية Fabtech Technologies، بهدف نقل تكنولوجيا مبتكرة لإنتاج اللقاحات.
وتهدف الاتفاقية إلى تمكين مجمع “صيدال” من التحكم في إنتاج لقاحات البروبيوتيك لأول مرة في الجزائر، وهي لقاحات موجهة للاستعمالين البشري والبيطري وتُصنف ضمن الجيل الجديد من التقنيات الطبية.
اعتراف دولي يعزز مكانة الجزائر
اطلع آيت مسعودان خلال الزيارة على مختلف نشاطات المعهد وبرامجه العلمية والبحثية، إلى جانب المشاريع الاستراتيجية التي يشرف عليها في مجالات الصحة العمومية واليقظة الوبائية والتشخيص المخبري.
كما هنأ مسؤولي وإطارات المعهد بمناسبة تعيينه مركزًا إقليميًا للتميز في السلامة والأمن البيولوجيين لمنطقة شمال إفريقيا، معتبرًا أن هذا الاعتراف الدولي يعكس الثقة التي تحظى بها الكفاءات الجزائرية لدى الهيئات الدولية المختصة.
حصد معهد باستور الجزائر اعترافا قاريا جديدا بعد اعتماده رسميا مركزا إقليميا للتميّز في مجال الأمن والسلامة البيولوجية لشمال إفريقيا. فما تفاصيل هذا التتويج؟ وكيف نجح المعهد في نيل هذا الاعتماد الإفريقي؟ pic.twitter.com/4kGWwCoaqV
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) June 29, 2026
وأوضح أن هذا الإنجاز يعزز مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الأمن الصحي، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجالي السلامة والأمن البيولوجيين.
وفي ختام الزيارة، جدد وزير الصحة دعم القطاع للمشاريع التطويرية التي يقودها المعهد، مؤكدًا حرص الوزارة على مرافقة المؤسسة في مسارها نحو مزيد من التميز العلمي إقليميًا ودوليًا، بما يخدم تطوير المنظومة الصحية الوطنية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين