اعتبر الأمين العام لـحركة النهضة، محمد ذويبي، أن توقيت تنظيم الانتخابات التشريعية في جويلية بالتزامن مع فصل الصيف وإجراء منافسات كأس العالم وامتحانات شهادة البكالوريا، شكل عوامل إضافية ضاعفت من ظاهرة العزوف الانتخابي التي أصبحت، حسب وصفه، “مزمنة بشكل لافت”.

وأكد ذويبي أن هذه الظاهرة تستوجب التوقف عندها بالدراسة والتحليل، واعتماد سياسات كفيلة بمعالجتها، موضحا أنه إذا كانت نتائج الاستحقاق لا تطعن فيها من الناحية الدستورية والقانونية، فإن نسبة العزوف التي قاربت 80 بالمائة، تمثل، من الناحية السياسية مؤشرا خطيرا، لأنها لا تحقق المستوى المنشود من التعبئة السياسية والمشاركة الشعبية، اللتين تشكلان ركنا أساسيا في أي عملية انتخابية، خاصة في ظل التحديات الدولية التي تواجه الجزائر.

ونوه المتحدث إلى أن من أخطر التداعيات السياسية للعزوف الانتخابي تراجع التصويت على أساس البرامج والرؤى، مقابل تنامي الاعتبارات العائلية والعشائرية والجهوية وهو ما يضعف، بحسبه، دور الأحزاب السياسية في التأطير والوساطة بين المجتمع والدولة.

وأضاف الأمين العام أن استمرار هذا المنحى سيشكل تحديا لمسار بناء الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والبرامج والتنافس الديمقراطي، بدلا من الولاءات التقليدية التي كانت سائدة في مجتمعات ما قبل الدولة.

كما أكد أن الحركة خاضت الانتخابات بروح المسؤولية الوطنية وببرنامج انتخابي انطلق من أولويات المواطن ومقتضيات المرحلة التي تمر بها البلاد، والتزمت خلال حملتها الانتخابية بثوابتها السياسية وأخلاقيات التنافس الديمقراطي، بعيدا عن الشعبوية والإثارة وخطاب الكراهية مع احترام إرادة المواطنين وخياراتهم.