قال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، إن الحركة تراجعت في عدد المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات التشريعية التي جرت في جويلية 2026، مقارنة بالعهدة السابقة التي نالت خلالها 65 مقعدا، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ”التحجيم” الذي تعرضت له خلال هذا الاستحقاق.

وأوضح حساني أن “الحركة كانت متقدمة في عدة ولايات خلال عملية الفرز إلى غاية توقيف الشبكة، عند حدود الساعة الواحدة، مؤكدا أن النتائج الأولية التي كانت ترد إلى الحزب أظهرت تقدمه في ولايات عدة، على غرار المدية وغليزان ووهران وتلمسان ومستغانم وقسنطينة وتبسة والوادي، وغيرها، مضيفا أنه بعد توقيف الشبكة تم رفع العتبة”، وفق تعبيره.

وأضاف في كلمة ألقاها خلال ندوة صحفية خصصت لعرض قراءة الحركة للنتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية وتقديم تقييمها الأولي للاستحقاق، أن الحركة تعرضت إلى “تحجيم” بشكل خاص مؤكدا أن حزبه لم يخطئ في اختيار شعار “ثقة”.

وأشار إلى أن “أزمة الثقة في الجزائر “عميقة ومستعصية”، وهو ما ترتب عنه، بحسبه، تسجيل أسوأ نسبة عزوف انتخابي منذ الاستقلال.

ونوه إلى أن “العديد من التعليقات السياسية والإعلامية حاولت تحميل الأحزاب السياسية مسؤولية الفشل في تعبئة المواطنين للتصويت، غير أن الحقيقة الماثلة في أن العزوف الانتخابي أصبح موقفا سياسيا شعبيا يتعاظم بعد كل استحقاق، محملا السلطة مسؤولية هذا العزوف”.

وشدد المتحدث على أنه “لا ينبغي الاستهانة بابتعاد المواطنين عن العملية السياسية”، معتبرا أن “العزوف الانتخابي يترك آثارا مباشرة على تشكيل المؤسسات”.

وأبرز أن “المؤسسات التشريعية التي تنتخب بنسبة مشاركة لا تتجاوز 20 بالمائة، مقابل عزوف يقارب 80 بالمائة تظل ،بحسب وصفه، مؤسسات منقوصة التمثيل وذات قرارات ضعيفة ولا تعكس الرأي العام”.

وأشار حساني إلى أن “قوائم حركة مجتمع السلم تعرضت لما وصفه بـ”الزبر” من خلال إدراج أسماء ضمن القوائم”، معتبرا أن “الهدف من ذلك كان ضرب التنافسية”.