يتجه الاتحاد الأوروبي بشكل تدريجي إلى الاستغناء عن إمدادات الغاز الروسي، على خلفية الحملة العسكرية التي بدأتها روسيا ضد أوكرانيا منذ 24 فبراير الماضي.
وقال مسؤول سياسة المناخ بالمفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس إن الاتحاد الأوروبي قد يتوقف عن الاستعانة بالغاز الروسي في غضون سنوات ويمكنه الشروع في الحد من اعتماده عليه في غضون أشهر.
وذكرت وكالة رويترز، أن المفوضية الأوروبية ستقترح الثلاثاء خططا لتنويع إمدادات الوقود الأحفوري في أوروبا بعيدا عن روسيا والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.
وقال تيمرمانس إن الخطط “ستقلل بشكل كبير من اعتمادنا على الغاز الروسي بالفعل هذا العام، وفي غضون سنوات ستجعلنا نتوقف عن استيراد الغاز الروسي”.
وأضاف المتحدث ذاته أمام لجنة البيئة بالبرلمان الأوروبي يوم الإثنين، أن التوقف عن استيراد الغاز الروسي ليس أمرا سهلا، لكنه ممكن.
وكما هو معلوم تغطي روسيا قرابة 40 في المئة من احتياجات الغاز في القارة الأوروبية.
خطة البدائل
تهدف خطة المفوضية، التي اطلعت وكالة رويترز على مسودتها، إلى خفض هذا الاعتماد عن طريق زيادة واردات الغاز والغاز الطبيعي المسال من دول أخرى.
كما تسعى إلى التشغيل التدريجي للغازات البديلة مثل الهيدروجين والميثان الحيوي.
وتتضمن الخطة عناضر أخرى تهدف إلى بناء مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية بشكل أسرع، وضمان قيام البلدان بملء مخزون الغاز قبل الشتاء لتخفيف صدمات الإمداد.
ونقلت رويترز عن وكالة الطاقة الدولية قولها إن أوروبا يمكن أن تخفض وارداتها من الغاز الروسي بأكثر من النصف في غضون عام.
لكن القيام بذلك، يتطلب مجموعة من الإجراءات السريعة، من تبديل غلايات الغاز بمضخات حرارية، إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال.
الجزائر ضمن الخطة؟
باشرت دولتان أوروبيتان وهما إسبانيا وإيطاليا مؤخرا الاتصالات المباشرة مع الجزائر لبحث موضوع الإمدادات بالطاقة.
وأكد البلدان أن الجزائر “شريك موثوق” في مجال التزويد بالنفط والغاز، ما يضعها (الجزائر) في موقع مهم لتصبح أحد الأوراق البديلة للغاز الروسي، التي تعتمد عليها أوروبا مستقبلا.
ورغم أن الجزائر وروسيا دولتان حليفتان لاسيما في مجال التعاون العسكري، إلا أن سفير روسيا في الجزائر، إيغور بيلياييف، أكد أن العلاقات الجزائرية الروسية لن تتأثر بأي زيادة محتملة في ضخ الغاز الجزائري نحو أوروبا.
الولايات المتحدة تمهد الطريق
وبادرت الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ قرار الحظر الكامل على استيراد النفط والغاز والفحم من روسيا، في خطوة جاءت للرد على غزوها لأوكرانيا.
وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إن القرار اتخذ “بالتشاور الوثيق” مع الحلفاء.
وتعد الخطوة الأمريكية سريعة مقارنة بأوروبا، التي تعتمد بشكل أكبر على النفط والغاز الروسيين.
وفي لندن، أعلن وزير الأعمال والطاقة البريطاني، كواسي كوارتنغ، أن بلاده ستوقف واردات النفط الروسية تدريجياً بحلول نهاية عام 2022.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين