التحق اليوم أزيد من 12 مليون تلميذ بمقاعد الدراسة عبر كامل التراب الوطني، يشرف على تأطيرهم أكثر من نصف مليون أستاذ.
ومع الدخول المدرسي، تباشر خلايا حماية الأحداث التابعة للأمن والدرك الوطنيين إجراءات مشددة لتأمين المحيطات التربوية، في ظل دخول قانون مكافحة المخدرات حيز التنفيذ رسميا في انتظارصدور النصوص التنظيمية للقانون في وقت قريب.
فحوصات صحية دورية
وينص القانون الجديد على إجراء فحوصات صحية دورية للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية والتكوينية، قد تشمل تحاليل للكشف عن مؤشرات التعاطي.
وتجرى هذه الفحوص بموافقة الأولياء، أو قاضي الأحداث المختص عند الاقتضاء، فيما تستغل النتائج لأغراض علاجية فقط، بعيدا عن أي متابعة قضائية.
علاج تحت إشراف قضائي
ويتم علاج حالات الإدمان داخل مؤسسات متخصصة أو تحت مراقبة طبية خارجية، وبإشراف قضائي يضمن احترام المعايير المهنية والإنسانية.
وتجسد هذه الإجراءات إرادة الدولة في حماية المدرسة وضمان حق التلميذ في التعلم داخل بيئة آمنة.
ويتزامن الدخول المدرسي هذا العام مع دخول القانون الجديد حيّز التنفيذ، في إشارة واضحة إلى أن حماية الأجيال الناشئة أولوية وطنية وهوما أكده وزراء عدة على غرار لطفي بوجمعة وزير العدل ووزير التربية محمد صغير سعداوي .
تعليمات صارمة للأمن والدرك
ووفق ما نقله موقع “الشروق أونلاين”، وجهت قيادتا الأمن والدرك الوطنيين تعليمات صارمة لتأمين محيط المدارس والثانويات من المخدرات والمهلوسات.
كما أصدرتا أوامر تنفيذية لجميع العناصر لتأمين الدخول المدرسي والاجتماعي 2025-2026 ضمن برنامج عملياتي متطابق.
يشار سطرت القيادتان خطة محكمة تشمل تكييف الوحدات العملياتية، والإبقاء على التشكيلات الثابتة والمتحركة، مع تعزيز الرقابة قرب المؤسسات التعليمية والأحياء الجامعية.
كما تم تجنيد وحدات التسيير المروري لمواجهة الازدحام وضمان انسيابية الحركة في المدن الكبرى والمناطق الحضرية.
برنامج وقائي استباقي
وأفاد المصدر ذاته أن التعداد الأمني يسهر على تنفيذ برنامج وقائي استباقي يرتكز على الوقاية، الرعاية والشراكة.
وأعيد تشكيل الوحدات العملياتية في المحاور الكبرى، مع تكثيف الدوريات الراجلة والراكبة خصوصا في الفترات الصباحية والمسائية.
يقظة الأسرة التربوية
وبالموازاة، تلقت المؤسسات التربوية تعليمات من مصالح الأمن تدعوها للتحلي باليقظة، والمتابعة الدقيقة للتلاميذ عبر إحصاء يومي لهم.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد صادقت في جويلية الماضي على المنشور الإطار الخاص بالدخول المدرسي 2025-2026، الذي يحدد التدابير التنظيمية والبيداغوجية والمادية.
وينص المنشور على ضرورة رصد حالات الاستهلاك والإدمان باستغلال الفحوص الطبية الدورية للتلاميذ في وحدات الكشف والمتابعة.
كما دعت الوزارة إلى تكثيف الحملات التحسيسية في الطورين المتوسط والثانوي حول مخاطر الإدمان وسوء استخدام وسائل التواصل.
مصادقة مجلس الأمة
يذكر أن مجلس الأمة صادق يوم 19 جوان بالإجماع على تعديل القانون 04-18 المتعلق بالوقاية من المخدرات وقمع الاتجار غير المشروع بها.
وأكد وزير العدل لطفي بوجمعة حينها أن التعديل يمثل خطوة حاسمة بمقاربة متوازنة بين الوقاية والعلاج، مع تشديد الردع ضد المتاجرين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين