بعد مرور 44 سنة، على المؤامرة الشهيرة في مونديال إسبانيا 1982، والتي عرفت تاريخيا بـ “مباراة العار” بين ألمانيا الغربية والنمسا، يرى الدولي الجزائري السابق، نور الدين قريشي، أن المواجهة المرتقبة لـ”الخضر” ضد النمسا في مونديال 2026 تمثل الفرصة المثالية لإغلاق هذا الملف نهائيا، والتركيز على الحاضر وطي صفحة الماضي.

وفي مقابلة مع موقع “أونز مونديال“، أكد قريشي أن المباراة المقبلة لا تحمل “طابعا ثأريا بالمفهوم التقليدي لأن الإقصاء حينها لم يكن رياضيا بل جاء نتيجة تواطؤ معلن”، معتبرا أن الفوز يوم الأحد المقبل هو السبيل الوحيد لكسر هذه العقدة التاريخية.

واستحضر مدافع “الخضر” السابق تفاصيل ذلك اليوم، حيث كان حاضرا في المدرجات برفقة زميله مصطفى دحلب.

وقال قريشي:”بعد 10 دقائق فقط من هدف هروبيش، الألمان لم يرغبوا في التسجيل، والنمساويون اكتفوا بتبادل الكرات لأن النتيجة كانت تؤهل الطرفين معا، اللاعب الوحيد الذي رفض الانخراط في تلك المؤامرة ولعب بكل نزاهة هو المهاجم النمساوي والتر شاجنر”.

وأضاف قريشي واصفا الأجواء التاريخية في الملعب: “لم نصدق أعيننا، حتى الجماهير النمساوية قامت بحرق علم بلادها تنديدا بالمهزلة، والألمان شتموا لاعبيهم، بينما أطلق المشجعون الجزائريون صافرات الاستهجان وحرقوا أوراقا نقدية، لقد كان الجميع على قلب رجل واحد ضد ذلك العار الذي دفع الفيفا لاحقا لتغيير القوانين وجعل مباريات الجولة الأخيرة تلعب في نفس التوقيت”.

ويستعد المنتخب الجزائري، لمواجهة حاسمة أمام نظيره النمساوي في الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، في مباراة يراهن عليها “الخضر” من أجل تعزيز حظوظهم في التأهل إلى الدور المقبل.

ويحتاج “الخضر” إلى الفوز لضمان التأهل مباشرة إلى الدور الـ 32، فيما يترقبون أيضا ما ستفرزه بقية نتائج المجموعة، حيث قد تمنحهم بعض السيناريوهات فرصة العبور في حال الاكتفاء بالتعادل.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخبان بمدينة كانساس سيتي، فجر الأحد المقبل، بداية من الساعة الثالثة.