أكد نائب رئيس الوزراء الروسي، دميتري باتروشيف، استعداد بلاده لتعزيز التبادل التجاري مع الجزائر في مجال المنتجات الزراعية، وزيادة صادرات الأسمدة المعدنية إلى السوق الجزائرية، في خطوة تعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وشدد باتروشيف وفقا لموقع “روسيا اليوم” خلال استقباله لسفير الجزائر لدى موسكو، توفيق جوامع، أن روسيا حريصة على مواصلة تطوير التعاون التجاري والاقتصادي مع الجزائر، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والأسمدة.
وأضاف: “لطالما كانت الجزائر من أبرز شركائنا في القارة الإفريقية. إن مواقف بلدينا تجاه معظم القضايا المطروحة على جدول الأعمال الدولي والإقليمي متقاربة أو متطابقة“.
وتابع: “نحن ملتزمون بالحفاظ على تنسيق وثيق في السياسة الخارجية، ونؤكد التزامنا بمواصلة الحوار الفعّال في جميع مجالات التعاون”.
وأشار المتحدث إلى اهتمام موسكو بزيادة الإمدادات المتبادلة من المنتجات الزراعية، ورفع وتيرة صادرات الأسمدة المعدنية إلى الجزائر، في إطار العلاقات الاقتصادية الثنائية التي تُشرف عليها اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، التي تأسست عام 2013.
فتور في العلاقة
تواصل الجزائر التأكيد على موقفها الثابت الرافض للتدخلات الأجنبية في دول الساحل الإفريقي، متمسكة بمقاربة قائمة على دعم التنمية كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
فيما لا تزال روسيا تُحكم سيطرتها وتواصل توغلها في الداخل الإفريقي، وتسعى لتوسيع نفوذها عبر نشر قوات غير نظامية، مثل مجموعة فاغنر سابقا، وما الفيلق الإفريقي، خاصة مع دول الساحل التي تملك حدود مع الجزائر.
وشدد الرئيس تبون في عدة مناسبات، على أن الاستقرار في دول الساحل لن يتحقق إلا من خلال التنمية الاقتصادية، حيث تبنت الجزائر سياسة ترتكز على الرفع من مستوى التنمية في هذه المنطقة الحساسة.
وفي هذا السياق، خصصت الجزائر مبلغ مليار دولار أمريكي لتمويل مشاريع تنموية في دول إفريقية، كانت مالي والنيجر من أبرز المستفيدين منها. كما أقدمت على شطب ديون مستحقة على 14 دولة إفريقية، في بادرة تؤكد التزامها تجاه القارة السمراء.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين