أكد العالم الجزائري البروفيسور كريم زغيب، أحد أبرز الباحثين في بطاريات الليثيوم، أنّ الإسراع في تبنّي السيارات الكهربائية يمثّل خيارًا إستراتيجيًا للجزائر يعزّز أمنها الطاقوي.

وأوضح العالم زغيب، في حوار مع قناة “الوسط” اليوم السبت، أنّ الجزائر قادرة على استغلال وفرة طاقتها الشمسية وتصدير الكهرباء النظيفة إلى أوروبا.

وأكد أن الهدف هو تصنيع السيارات الكهربائية محليًا، داعيًا إلى تعميم استعمالها،

وأكد البروفيسور كريم زغيب في حديثه أن استراتيجية تعميم السيارات الكهربائية في الجزائر يجب أن تبدأ من أعلى هرم الدولة، قائلاً إن من الضروري أن يمتلك رئيس الجمهورية نفسه سيارة كهربائية، قبل تعميمها وتمتدّ إلى سيارات الأجرة والحافلات.

ونوّه بأنّ مقاطعة كيبيك الكندية أصبحت نموذجًا عالميًا بعد بلوغ المركبات الكهربائية نسبة 50 % من الأسطول هناك، ما يعزز وجاهة الخيار الجزائري.

ودعا إلى إدخال الحافلات الكهربائية سريعًا لتحسين جودة الهواء في المدن.

وللاشارة، استقبل والي النعامة في فيفري الماضي وفدًا من شركة FSE الصينية، المختصة في صناعة السيارات الكهربائية، لعرض مشروع إنشاء مصنع بالولاية.

وبيّن العرض أنّ المنطقة الصناعية بحرشاية، الممتدة على 150 هكتارًا والمجهزة بكامل الشبكات، جاهزة لاحتضان المشروع بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

ويُنتظر أن تتراوح القدرة الإنتاجية للمصنع بين 50 ألفًا و 200 ألف سيارة كهربائية سنويًا، ما يغطي الطلب المحلي ويعزّز الصادرات نحو إفريقيا وأوروبا.

واعتبر والي النعامة أنّ توفر الموارد الطاقوية والمائية وشبكات النقل يشكّل بيئة مثالية لجذب استثمارات كبرى في قطاع التنقل النظيف.

والجدير بالذكر أنّ تسريع التحول إلى المركبات الكهربائية سيخفض الانبعاثات ويضع الجزائر في صدارة الاقتصاد الأخضر بالمنطقة.