دعا وزير الصحة، عبد الحق سايحي، إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب ونقل المعارف والتكنولوجيات بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما في مجالات الوقاية  والأمن الحيوي وتسيير الاستعجالات الطبية والتكوين، حسب بيان للوزارة.

وأكد الوزير سايحي خلال استقباله سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين، أهمية تنظيم منتدى ثنائي حول الصناعة الصيدلانية، يجمع رجال الأعمال من الجانبين، بمشاركة مختلف القطاعات المعنية في الجزائر، معتبرا أن هذا المنتدى سيمثّل “فضاء هاما لتطوير التعاون الثنائي”.

كما استعرض الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، التي تقوم على إنشاء مراكز ومصالح متخصصة ضمن المؤسسات الصحية عبر مختلف مناطق الوطن، إلى جانب توفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى.

وفي السياق ذاته، تطرق الوزير إلى جهود الجزائر في مجال تقديم الرعاية الصحية للاجئين، مشيرا إلى أن الدولة توفّر دعما إنسانيا كبيرا يضمن العلاج والخدمات الطبية الأساسية للاجئين المتواجدين على أراضيها، عبر مؤسساتها الصحية.

وسلط الضوء على جهود قطاعه في مجال الوقاية الصحية، من خلال البرامج الوطنية للتلقيح ومكافحة الأمراض المتنقلة، بالإضافة إلى تحسين التكفل بصحة الأم والطفل، من خلال دعم وتعزيز مصالح الأمومة والطفولة في مختلف ولايات الوطن.

تعاون في الصناعة الصيدلانية

أعربت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية، إليزابيث مور أوبين، اهتمام بلادها بتعزيز فرص التعاون بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين والأمريكيين في ميدان الصناعة الصيدلانية.

كما استعرضت السفيرة مجالات التعاون الصحي القائم بين البلدين، لاسيما في مجال الاستعجالات الكبرى، مشيرة إلى أهمية تبادل المعارف والخبرات، وتشجيع الشراكات بين المؤسسات الصحية في كلا البلدين.

المستثمر الأجنبي الأول في الجزائر

تُعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستثمر أجنبي في الجزائر، حيث تستحوذ على نحو 29 بالمائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، وفق ما صرحت به السفيرة إليزابيث مور أوبين.

وفي تصريح سابق، أوضحت أوبين أن أكثر من 100 شركة أمريكية تنشط حاليا في الجزائر، في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، والتكنولوجيا، والاتصالات، والدفاع، والزراعة.

وأكدت السفيرة أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين متينة، وتشهد ديناميكية متصاعدة، حيث يتم الإعلان عن اتفاقيات جديدة بشكل شبه يومي، في دلالة على الرغبة المشتركة في تعميق التعاون الثنائي.

كما أشارت إلى أن فرص الأعمال بين الجزائر والولايات المتحدة كثيرة ومتنوعة، مؤكدة أن الابتكار وريادة الأعمال هما المحركان الأساسيان للتنويع الاقتصادي وتحقيق نمو مستدام يخدم الطرفين.