أكدت السفيرة الأمريكية بالجزائر، إليزابيث مور أوبين، أن الولايات المتحدة هي أكبر مستثمر أجنبي في الجزائر، حيث تستحوذ على 29% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأوضحت السفيرة في تصريح لجريدة “L’Expression” على هامش اختتام الورشة الدولية “Startup, Development and Investor Connect” أن أكثر من 100 شركة أمريكية تنشط حاليًا في الجزائر في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، والتكنولوجيا، والاتصالات، والدفاع، والزراعة”.
وأكدت أوبين أن الولايات المتحدة والجزائر تربطهما علاقات اقتصادية متينة، ومع كل يوم تقريبا يتم الإعلان عن اتفاقيات جديدة، ما يعكس حركية متزايدة ورغبة مشتركة في تعميق التعاون.
وأضافت السفيرة أن فرص الأعمال بين الجزائر والولايات المتحدة كثيرة ومتنوعة وأن الابتكار وريادة الأعمال هما المحركان الأساسيان للتنويع الاقتصادي والنمو المستدام، مؤكدة أن تعميق التعاون الثنائي سيسهم في تعزيز التقدم والازدهار في البلدين.
كما أبرزت أوبين أهمية برنامج تطوير القانون التجاري (CLDP)، الذي ينشط في الجزائر منذ أكثر من عشر سنوات، مؤكدة أنه “ساهم في نقل المعرفة، وتعزيز الإبداع، وربط رواد الأعمال الجزائريين بالمعايير الدولية.
وأضافت: “نفخر بأن نكون جزءا من هذا النوع من الشراكات، ونتطلع إلى المزيد من الفرص المستقبلية”.
وفي سياق متصل، أشارت السفيرة إلى مشاركة الجزائر في معرض “SelectUSA”، أكبر حدث للاستثمار الأجنبي المباشر في الولايات المتحدة.
وقالت: “خلال هذا الحدث، جددنا التزامنا المشترك بمواصلة دعم المشاريع الجزائرية الناشئة وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الابتكار”.
وخلال الورشة الدولية “Startup, Development and Investor Connect”، تم الإعلان عن إنشاء أول صندوق استثمار خاص موجه للشركات الناشئة في الجزائر.
وتمت هيكلة هذا الصندوق في شكل صندوق مشترك لاستثمار المخاطر (FCPR)، مستوحى من النموذج الدولي الشريك العام / الشريك المحدود (GP/LP)، ويعتمد بالكامل على رؤوس أموال خاصة.
أما في القطاع الزراعي، فسلطت أوبين الضوء على مشروع “بلدنا الجزائر” كمثال ملموس على فعالية الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى توقيع 14 عقدا تفوق قيمتها 500 مليون دولار مع شركات متخصصة في أنظمة الري، من ضمنها الشركة الأمريكية الرائدة “فالمونت”، التي ستزود المشروع بتقنيات متطورة تتناسب مع البيئة المناخية الجزائرية.
ويهدف المشروع إلى جعل الجزائر فاعلا إقليميا في إنتاج الحليب مع بداية الإنتاج سنة 2026، مستفيدا من قطيع أبقار أمريكي عالي الجودة.
وتأتي هذه الديناميكية في ظل تفعيل القانون الجديد للاستثمار، الذي دخل حيز التنفيذ بقرار رئاسي، والذي يمنح إطارا قانونيا مبسطا وأكثر جاذبية، يوفر حماية أكبر للمستثمرين الأجانب، ويقدم حوافز ضريبية مستهدفة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين