أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد، بمنطقة واد الكراش بالشريعة في ولاية البليدة، على مناورة ميدانية واسعة النطاق لمحاكاة مكافحة حرائق الغابات.

وحضر المناورة المدير العام للأمن الوطني علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوغلاف بوعلام، إلى جانب السلطات المحلية وممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

وشهد التمرين مشاركة مكثفة للوسائل البرية والجوية، من أعوان الحماية المدنية وشاحنات الإخماد والمروحيات والطائرات القاذفة للمياه، ضمن سيناريو يحاكي اندلاع حريق غابي واسع النطاق.

وهدفت المناورة إلى اختبار مستوى جاهزية مختلف المتدخلين، وقياس فعالية التنسيق بين الوسائل البرية والجوية، إلى جانب تقييم سلسلة القيادة وتسيير العمليات في الميدان.

وفي هذا السياق، استمع الوزير إلى عرض حول مخطط الوقاية ومكافحة حرائق الغابات لموسم 2026، تضمن التدابير الوقائية والتنظيمية والعملياتية، فضلاً عن الإمكانيات البشرية والمادية المسخرة لمواجهة هذا النوع من الأخطار.

كما اطلع على مركز القيادة العملي لتسيير العمليات، حيث قُدمت شروحات حول وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية عبر سيارة الاتصال الرقمية، والمنصات والتطبيقات الرقمية المستعملة في إدارة الحوادث والكوارث.

وبخصوص آليات التسيير، تابع الوزير كيفية عمل قسم الاستعلامات واستقبال وتحليل المعلومات المتعلقة بالأحداث وتوزيعها، إضافة إلى دور قسم الخرائط الرقمية في تحديد المواقع المتضررة ومناطق التدخل.

وعقب ذلك، أبرز سعيود في كلمة له “الدور المحوري الذي تضطلع به مصالح الحماية المدنية في التصدي لحرائق الغابات وإخمادها، مثمناً جهود مختلف الأسلاك الأمنية ومساهمة المجتمع المدني في هذا المجال”.

وأكد أن النتائج المحققة تعكس “تضافر جهود جميع المتدخلين”، مشيراً إلى أن العمل التشاركي أثبت نجاعته ميدانياً رغم الظروف المناخية التي ترفع من مخاطر اندلاع الحرائق.

ولفت إلى أن سرعة وفعالية التدخلات أسهمتا بشكل ملحوظ في الحد من الخسائر البشرية والمادية وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.

ووفق لبيان وزارة الداخلية، نقل الوزير رسالة شكر وتقدير من رئيس الجمهورية إلى المدير العام للحماية المدنية وكافة منتسبي هذا السلك، عرفاناً بالنتائج المتميزة التي حققتها الحماية المدنية وطنياً ودولياً في مجالات التدخل والإغاثة.

للإشارة، شهدت منطقة الشريعة خلال العام الماضي سلسلة من الحرائق الغابية التي ألحقت أضراراً بكوابل الكهرباء ذات التوتر المتوسط، وتسببت في اضطرابات بتموين الطاقة الكهربائية على مستوى منطقتي بني علي والشريعة.

وفي هذا السياق، عرفت الجزائر خلال الأيام الأخيرة عدة حرائق مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والنخيل عبر عدد من ولايات الوطن، ما يبرز أهمية رفع درجة التأهب وتعزيز إجراءات الوقاية والتدخل السريع.