أثار قرار إلغاء هدف منتخب إيران في الدقائق الأخيرة أمام منتخب مصر ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما بدا أن الهدف سيمنح الإيرانيين فوزا ثمينا وتأهلا تاريخيا إلى الأدوار الإقصائية، قبل أن تتدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وتلغي الهدف بداعي التسلل.

وجاءت اللقطة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، عندما نجح المدافع شجاع خليل زاده في متابعة كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك، لتنفجر المدرجات فرحا، قبل أن يخلع قميصه احتفالا بالهدف ويتلقى بطاقة صفراء.

لكن فرحة المنتخب الإيراني لم تكتمل، إذ أوقف الحكم البولندي سيمون مارسينياك اللعب وأشار إلى مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو، قبل أن يعلن إلغاء الهدف، ليبقى التعادل (1-1) قائما ويضمن المنتخب المصري تأهله إلى دور الـ32.

كيف احتُسب التسلل؟

بحسب التحليل التحكيمي الذي نشرته صحف رياضية، فإن احتساب التسلل في هذه الحالة لم يرتبط باللمسة الأخيرة التي سجل منها الهدف، وإنما ببداية الهجمة.

وتنص المادة (11) من قانون كرة القدم على أن التسلل يحدد عند لحظة تمرير الكرة من زميل اللاعب، وليس عند التسديدة الأخيرة أو نهاية الهجمة.

وأظهرت الإعادات أن الركلة الحرة التي بدأت منها الهجمة وضعت عددا من لاعبي إيران في موقف متقدم، قبل أن يشاركوا لاحقا في المنافسة على الكرة داخل منطقة الجزاء، وهو ما اعتبره طاقم التحكيم تأثيرا مباشرا في مجريات اللعب.

ورغم أن الوقوف في موقف تسلل لا يعد مخالفة بحد ذاته، فإن القانون يعتبره مخالفة إذا تدخل اللاعب في اللعب أو أثّر في تحركات المدافعين أو استفاد من موقعه.

لماذا كانت اللقطة معقدة؟

ازدادت الحالة تعقيدا بسبب تقدم حارس مرمى مصر مصطفى شبير عن موقعه المعتاد، وهو ما دفع كثيرًا من المتابعين إلى الاعتقاد بعدم وجود تسلل.

إلا أن قانون اللعبة ينص على أن التسلل يحتسب بالاستناد إلى موقع ثاني آخر مدافع، وليس بالضرورة إلى حارس المرمى.

كما أظهرت مراجعة تقنية الفيديو أن شجاع خليل زاده كان في وضعية متقدمة لحظة تمرير الكرة الأولى، بعد ارتداد تسديدة زميله محمد قرباني من حارس المنتخب المصري، وهو ما دفع الحكم إلى إلغاء الهدف بعد مراجعة اللقطة.

انقسام حول القرار

أشعل القرار نقاشا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، نظرا لتأثيره المباشر على نتيجة المباراة وحسابات التأهل.

وانقسمت آراء الجماهير والمحللين بين من رأى أن قرار إلغاء الهدف يتوافق مع نصوص قانون التسلل وتطبيقاتها، وبين من اعتبر أن الحالة كانت معقدة ولا تستوجب تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد، لتبقى اللقطة واحدة من أكثر الحالات التحكيمية إثارة للجدل في البطولة.