قادت شركة سوناطراك الجزائرية المشهد الإقليمي بعد اكتشاف نفطي ضخم في حوض غدامس الليبي، ليصبح أحد أبرز الاكتشافات العربية في 2025.

اكتشاف الشركة وهو أحد أضخم اكتشافات البلاد في سنوات في البئر أ1-2/65 بحوض غدامس الليبي، يضم 122 مليون برميل نفط و47 مليار قدم³ غاز.

ووضعت هذه الخطوة سوناطراك ضمن أكبر ثلاثة اكتشافات نفط عربية في 2025، جنبًا إلى جنب مع العراق والكويت، بحسب بيانات منصة “الطاقة” المتخصصة.

وأظهرت بيانات المنصة أن طفرة الاكتشافات العربية خلال 2025 لم تقتصر على الحجم، بل شملت نوعية المكامن وقدرات التدفق، مع طفرة عمليات الحفر والاستثمار التي رفعت الاحتياطيات إلى مستويات قياسية.

وتصدر العراق القائمة باكتشاف استثنائي في حقل شرق بغداد، بعد إعلان شركة نفط الوسط بالتعاون مع “إي بي إس” الصينية عن إضافة ملياري برميل إلى الاحتياطيات، ليرتفع الاحتياطي من 13 مليار برميل إلى 15 مليار برميل.

وتمتلك البئر الاستكشافية قدرة إنتاجية تصل إلى 5 آلاف برميل يوميًا، ما يجعل اكتشاف العراق الأكبر عربيًا في 2025 من حيث زيادة الاحتياطيات الفعلية.

أما الكويت، فقد سجلت اكتشاف حقل الجليعة البحري في جانفي ، الذي يمتد على 74 كلم²، ويضم 800 مليون برميل نفط متوسط الكثافة و600 مليار قدم³ غاز، بما يعادل 950 مليون برميل نفط مكافئ.

ويُعد الجليعة أكبر اكتشاف بحري في تاريخ الكويت، ويأتي ضمن استراتيجيتها لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول 2035، ويفتح المجال أمام توسعات استكشافية في العصر الطباشيري العلوي وفقا للمصدر ذاته.

وأكملت سوناطراك الثلاثي العربي باكتشافها الليبي، الذي يُعد أحد أضخم الاكتشافات في سنوات، ويعزز خطط ليبيا لرفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا بحلول 2030، مع استئناف طرح فرص الاستثمار لأول مرة منذ 2007.

ويدل هذا الإنجاز على تصاعد التنافس الاستكشافي العربي، سواء في البيئات البحرية أو البرية، ويضع الدول أمام خريطة جديدة من الاحتياطيات المؤكدة والمتوقعة.

عودة سوناطراك إلى حوض غدامس

استأنفت شركة سوناطراك الجزائرية أنشطتها الاستكشافية في حوض غدامس الليبي منتصف أكتوبر 2024، بعد توقف دام نحو عشر سنوات بسبب الأوضاع الأمنية، ضمن اتفاقية تقاسم الإنتاج الموقعة عام 2008.

 موقع الحفر يبعد نحو 100 كيلومتر عن حقل الوفاء النفطي و800 كيلومتر عن طرابلس، مع عمق متوقع للبئر يصل إلى 8440 قدمًا.

استثمارات واكتشافات كبيرة

تبلغ استثمارات سوناطراك في ليبيا نحو 150 مليون دولار، مع خطط لضخ 50 مليون دولار إضافية في امتيازات أخرى.

وبداية 2024 تم تمديد بروتوكول التفاهم بين الجانبين لعامين إضافيين، لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والتكوين المهني.

ويرى مراقبون أن عودة سوناطراك إلى النشاط في ليبيا تمثل خطوة عملية نحو استعادة الثقة في بيئة الاستثمار النفطي الليبية، وتعكس إرادة البلدين في تطوير التعاون الثنائي بمجال الطاقة.