تحدث النائب عن الجالية سمير شعابنة في حوار حصري مع أوراس على عدة قضايا تخص الجالية الوطنية، كما كشف سبب إلغاء تعيينه وزيرا مكلفا بالجالية، وعلّق على الربورتاج المسيئ للحراك الشعبي الذي بث في قناة “m6” الفرنسية.

كشف سمير شعابنة عن صدمته وتأثره الشديد من أصوات التخوين التي طالته، نتيجة رفضه التنازل عن الجنسية الفرنسية، مشيرا إلى أنها ليست جريمة، بل إجراء إداري أتوماتيكي يرتبط بزمن الإقامة في الدولة، كما يمنح تسهيلات للجزائريين المتواجدين في الخارج، متهما جهات سماها بأبواب الخارج بالترويج لهذه الحملة.

ودافع سمير شعابنة عن نفسه قائلا إن بقاءه في الوزارة التي كلف بها قبل أشهر غير ممكن بسبب الإجراءات الإدارية المصاحبة للتنازل عن الجنسية الفرنسية، والتي تستغرق ما يقارب 9 أشهر كاملة، الأمر الذي يضع الحكومة في حرج هي في غنى عنه، فمن غير المعقول أن يبقى أحد أعضاء الحكومة مرتبطا بالمحاكم الفرنسية خلال هذه الفترة الطويلة يضيف المتحدث.

وأكد أن قرار تبون فتح بنوك جزائرية بالخارج  إيجابي، قد يمكن الجالية الجزائرية  من إدخال 19 مليار دولار سنويا للجزائر كأدنى حد إن طبق بشكل صحيح، متأسفا من ضعف الجالية من حيث التحويلات المالية، رغم ضخامة عددها مقارنة ببقية الجاليات كالمصرية والمغربية والتونسية وحتى الجالية التابعة لغزة المحاصرة.

ماذا أغفلت مسودة الدستور؟

في سياق آخر ثمّن سمير شعابنة الإيجابيات التي حملها مشروع مسودة الدستور، من بينها تلك التي تتحدث عن المساواة بين جزائريي الداخل والخارج في الحقوق والواجبات، والمادة التي تهتم بحماية كرامة الجزائري خارج الوطن، عكس ما كان في الدساتير السابقة والتي اكتفت بهوية الجزائريين حسبه، معطيا مثالا بما قدمته السلطات لزياد الذي أراد الدخول للجزائر لرؤية والدته قبل أن يتوفى فحققت السلطات أمنيته، بالإضافة إلى المادة 63 التي تتحدث عن تولي الجزائريين للمسؤوليات في السلطة.

شُتمت وكأني أحمل جنسية الكيان الصهيوني.. سمير شعابنة يكشف أسباب تمسكه بالجنسية الفرنسية

وأشار إلى النقاط التي أغفلها الدستور من بينها دسترة عدد من الملفات، كالمجلس الاستشاري للجالية واليوم الوطني للهجرة ليتسنى لأبناء الجيل الجديد اكتشاف مساهمة هذه الفئة  في الثورة واستقلال الجزائر، موضحا أنها نقاط قد تتم في وقت لاحق من خلال مراسيم يصدرها الرئيس تبون.

تبون مد يده للجالية

وقال إن الرئيس تبون مد يده للجالية، فمنذ وصوله لكرسي الرئاسة سعى لتحقيق العديد من المطالب الخاصة بالجالية والتي ظلت معلقة منذ سنوات، بتحقيقه لمطلب نقل الجثامين مجانا، وتخصيصه حصة سكنية لهذه الفئة وفق قوله.

وانتقد المتحدث ذاته غلاء سعر تذكرة خط الجزائر فرنسا، مرجعا ذلك إلى سوء هيكلة الجوية الجزائرية وسوء تسييرها، داعيا إلى إعادة هيكلتها وتفعيل الحجز عبر الأنترنت.

لو كان مسؤولا

وأكد أنه لو مسؤولا على قطاع النقل، فلن يتعدى سعر تذكرة الجزائر فرنسا الـ 150 أورو في فصل الصيف، مبررا ذلك بتعويض هذه المبالغ المالية في المصاريف التي تكلف أبناء الجالية داخل القطر الوطني.

وكشف شعابنة أنه وجه استغاثة للرئيس تبون على قضية التذاكر لإنهاء معاناة أبناء الجالية ومنع توسع الهوة بين الجزائريين المولودين في فرنسا وبلدهم الأم.

ودعا شعابنة الرئيس تبون لفتح الحدود والأجواء البرية والبحرية والجوية، مؤكدا استعداد الجالية لالتزامها بالإجراءات الوقائية، خاصة في ظل وجود تحاليل سريعة للكشف عن المصابين بفيروس كورونا.