في مقال على جريدة “القدس العربي”، يقول صاحبه بخصوص الفنان رؤوف دراجي المدعو “سولكينغ”، إن الشهرة تعمي أحيانا الأبصار، ويظن صاحبها أن شهرته تكفيه في التعتيم على زلاته، لكن خرجات سولكينغ تعدّدت وأخطاءه كثرت، وهو فنان شاب لا تربية موسيقية له، ولم يبذل جهدا في تطوير أدائه وصار فجأة نجماً بين الشباب في الجزائر.

وتساءل صاحب المقال الكاتب الروائي سعيد خطيبي: “هل يعقل أن مغنيا هاويا لم يتعلم الصولفيج، ولا يفرق بين السلالم الموسيقية، يُقارن نفسه بداليدا؟”

ويرى خطيبي أن سولكينغ، لم يصل إلى أسماع الناس وأعينهم كمغنٍ، بل كقصة، قصة شاب جزائري هاجر إلى فرنسا بطريقة غير شرعية، قبل أن يصير مغنيا.

ويضيف: “على عكس كل المغنيين النجوم السابقين، لم يدخل سولكينغ دائرة الشهرة، في الجزائر، من باب أغنية أو أداء يحفظهما الناس ويرددونهما، بل جاء من باب التعاطف مع حالته الإنسانية، والدارج في الحياة الجزائرية، أن العاطفة تسبق العقل والمنطق، يميل الناس إلى الرفع من شأن كل شخص يحتاج هبة إنسانية، أو دعماً وشفقة، هذه إذن الصورة الأولى لهذا المغني، الذي ظهر في مرحلة ارتفعت فيها أرقام الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.”

ويشير كاتب المقال إلى سولكينغ غيّر لقبه الفني أكثر من مرة، وذلك يعني بالضرورة أنه ليس واثقاً من نفسه، ويدرك أن خللاً ما يأوي في قلبه، وأنه ليس فناناً مكتملاً، بل أكثر من ذلك.

ويبرز أن: “سولكينغ غير من أنماطه الأدائية، من راقص إلى مغني راب، وصولاً إلى الموسيقى الحضرية، ولم يستقر على أسلوب واضح، ولم ينجح في مكان واحد، كما لو أنه كان يسير بساق واحدة، غير ثابت في خياراته، لذلك لم يغامر بأن يكون ظهوره العلني في أغنية منفردة ولا في ألبوم، بل بحث عن منصة مشهورة سلفاً، توجه إلى راديو “سكايروك” الفرنسي، الذي ينشط منذ ثلاثة عقود، ملتمساً مساعدته، وأدى أغنيته الأولى “غييريا” ونجحت تلك الأغنية في لفت الانتباه إليها، بحكم أنها عرضت على منصة الراديو الفرنسي المذكور، ولولاه لمرت مرور الكرام، منذ تلك اللحظة فهم هذا المغني أن الصورة أهم من الأغنية.”